وش تاني بقلم ميمي عوالي الجزء الاول
وش تانى
البارت الأول
فى شقة راقية فى حى راقى ، كان فى طفلين عندهم حوالى عشر سنين ، ولد وبنت توأم ..كانت ملامحهم قريبة جدا من بعض ، الولد اسمه هادى ، والبنت اسمها هدى ، كانت ملامحهم جميلة جدا وشكلهم مهندم ومرتب ،
كانت هدى قاعدة بترسم فى الاسكتش بتاعها ، اصلها غاوية رسم وتلوين وبتحبهم جدا لدرجة ان مامتها بتوديها كورسات عشان تنمى هوايتها وموهبتها فى نفس الوقت
وهادى كان معاه كتاب مصور بيقرى فيه وهو كل شوية بيبص على اخته وهى بترسم ويعلقلها على حاجة ويرجع لكتابه من تانى
لكن الملاحظ انهم كانوا بيتكلموا بهدوء شديد جدا وهم فى مكانهم
كانوا فى شهور الصيف واللى بتعتبر الاجازة اللى بيستناها كل الاطفال عشان يقضوها زى ماهم عاوزين
بعد شوية باب الشقة انفتح ودخلت منه أميرة واللى تبقى مامة هدى وهادى كان عندها ٣٥ سنة ، ست بيت ، جميلة ، بيضا ، وعيونها سودا ، هى محجبة بس شعرها اسود ، جسمها ملفوف ، ماكانتش رشيقة ، لكن برضة ماكانتش سمينة ، والاجمل ان صوتها كان هادى زيها ، كانت رقيقة جدا ، فى حركتها وكلامها ، اول مادخلت الولاد قاموا يقابلوها وياخدوا منها الشنط اللى كانت جايبة فيها المشتروات اللى جابتها معاها ، ودخلوا المطبخ وابتدوا من نفسهم كل واحد مسك شنطة يفضيها ويرتب الحاجات اللى مامتهم اشترتها ، وأميرة ابتدت تفك طرحتها وهى بتتكلم معاهم وهم بيرتبوا الحاجة
أميرة : ها ..عملتوا ايه وانا تحت
هدى : انا قربت اخلص الرسمة اللى ابتدتها امبارح ، بس عاوزة اشترى اقلام رسم ، الاقلام بتاعتى خلصت ياماما
أميرة : خلاص ، اخر النهار ان شاء الله نبقى ننزل نتمشى شوية ونجيب ، وانت ياهادى
هادى بابتسامة : لا انا لسه شوية ، لما اخلص الكتب اللى عندى هقوللك
أميرة : والاستاذ سليم لسه نايم
هدى : لأ ياماما ..سليم صحى بس صمم يفضل فى اوضته على ماحضرتك تيجى من برة
أميرة بتنهيدة : ماشى ، بعد م\اتخلصوا اغسلوا ايديكم واقعدوا انتو وانا هاخد شاور بسرعة واجى عشان ابتدى احضر الغدا
هادى : بابا اتصل وحضرتك تحت ، ولما سأل عليكى قلتله انك فى الهايبر ماركيت ، فقاللى انك اول م\اترجعى تكلميه على طول
أميرة : ماشى يا حبيبى ، بس برضة هاخد دش الاول ، احسن الجو فظيع النهاردة
أميرة دخلت على جوة ، وهى ماشية خبطت على باب وقالت بمرح : أنا جيت ومشيت راحت ناحية اوضتها اخدت هدومها ودخلت اخدت شاور وخرجت راحت على المطبخ وفى ايدها تليفونها
اول ما وصلت المطبخ لقت سليم و ده يبقى اخر العنقود ..عنده سبع سنين بس متعلق بأميرة جدا وبيزعل منها جدا لما بتروح فى اى مكان من غيره ، فلقته قاعد على ترابيزة المطبخ وهو حاطط ايده على خده ، أميرة اول ماشافته وطت على خده باسته وهى حاطة التليفون على ودنها ، وقالت : السلام عليكم ، ايوة يارياض
رياض : وعليكم السلام ، انتى لسه راجعة ، كل ده فى الماركيت
أميرة بهدوء و رقة : ما انت عارف ، دى نزولة اول الشهر اللى بجيب فيها التموين الاساسى بتاع البيت و
رياض : مش مهم ، مش مهم ، اسمعى ، عاوزك تحضريلى شنطة صغيرة عشان مسافر بالليل
أميرة باحباط : مسافر فين
رياض : هيفرق معاكى يا أميرة المكان ، حضريلى شنطة وخلاص
اميرة وهى لسه بتحاول تحافظ على هدوئها : طبيعة المكان والمدة هيفرقوا يارياض ، وعلى فكرة مش هتخسر حاجة لما تقوللى
رياض : مسافر اربع ايام ، ورايح الغردقة
أميرة : هتحضر اجتماعات رسمى او مقابلات رسمية
رياض سكت شوية وبعدين قاللها : ااه تقريبا كل يوم
أميرة بنهيدة : ان شاء الله هترجع تلاقيها جاهزة
رياض وأميرة ولاد عم متجوزين من ١٢ سنة عن حب كبير ، عيلتهم تعتبر من العائلات المستريحة ماديا ، رياض خريج هندسة وبعد ما اتخرج قرر هو واتنين من اصحابة يعملوا شركة مقاولات صغيرة وشوية بشوية شركة المقاولات كبرت وبقى ليها سمعة تحترم ، يمكن مش من الشركات اللى تعتبر واكلة السوق ، لكن من الشركات اللى سمعتها نضيفة
وأميرة خريجة ألسن وكانت متخصصة فى اللغات الشرقية ، رياض رفض انها تشتغل رغم انها كانت مصممة تشتغل ، لكن عشان ترضيه قررت انها تشتغل من البيت ، فكانت بتتعامل مع مكتب ترجمة ، بيبعتولها الشغل على النت وهى تترجمه وتبعتهولهم من تانى ، ويادوب كانت بتروحلهم عشان الحسابات المادية كل م\اتخلص شغل
أميرة ساندت رياض بكل قوتها ، وكانت دايما تشجعه ، وهو كان دايما بيعترف قدام الكل ان الفضل ليها بعد ربنا فى نجاحه .. لأنها موفرة له كل سبل الدعم النفسى للنجاح ده
لكن من سنة فاتت ، وأميرة ابتدت تحس ان رياض ابتدى يبعد ، او ينشغل عنها وعن الولاد بزيادة ، مابقاش مهتم بروتين تجمعهم الاسبوعى اللى كانوا حريصين عليه كل الحرص مهما كانوا مشغولين ، الا انهم لازم يتجمعوا مع ولادهم فى الويك اند ويعرفوا اخبار بعض ويحلوا مشاكل بعض لو كان فى ، بقى معظم المرات مسافر … مشغول … واوقات مالوش مزاج
أميرة فى البداية حاولت تسأله او حتى تشيل عنه ، لكن لاحظت الطبع الجديد اللى بقى ملازمه فى معظم الاوقات ..الجفا
بقى يتعامل بجفا وبروتينية شديدة حتى فى اوقاتهم الحميمية ، لدرجة انها اوقات كتير كانت بتحس انه واحشها وهى فى ح*ضنه اللى مابقتش تشبع منه
ح*ضنه بقى مجرد اداء واجب ، او تفريغ شحنة مش اكتر
كانت عارفة انه داخل مشروع كبير ، وان المشروع ده كفيل انه ينقل الشركة بتاعتهم نقلة كبيرة جدا ، وعشان كده قررت انها تسانده حتى لو من بعيد ، حتى لو مساندتها دى انها م\اتحسسهوش انه مقصر معاها ومع الولاد
ولسه بتحاول ، لان المشروع قبل ما يخلص كان ابتدى مشروع اكبر ، وابتدى ينشغل عنهم اكتر واكتر ، ولما حست ان الفجوة بتوسع قررت انها لازم تتكلم معاه
ولما اتكلمت معاه ، ماطلعتش باى نتيجة اكتر من انه سمعها واعتذرلها عن تقصيره ووعدها انه يرجع زى ماكان ، لكن قبل ما يكمل الاسبوع رجعت ريما لعادتها القديمة
وبعد كده لما بقت تعاتبه ، بقى بدل ما يعتذر .. بقى يتريق وساعات كمان يتنرفز عليها
ابتدت تاخد دورها و دوره ، وطبعا ده مضايقها جدا ومضايق الولاد ، لكن بطبيعة الحال بتحاول تلاقيله الف عذر قدام الولاد
بعد ما قفلت التليفون مع رياض بصت لقت سليم لسه باصصلها وهو زعلان فابتسمتله وقالت : الولاد الحلوين ماينفعش يزعلوا من مامتهم
سليم بزعل : والامهات الحلوين مايخرجوش من غير ولادهم
أميرة : بس انا ماخرجتش ، انا كنت بشترى طلبات البيت ، وانت عارف انى ببقى ملخومة بالشنط اللى ببقى شايلاها ومابعرفش اخد بالى منك
سليم : مانا كان ممكن استناكى فى العربية
أميرة : لا طبعا ماينفعش ، وعلى فكرة كان ممكن اخد حد من اخواتك معايا ، بس مارضيتش عشان انت لما تصحى تلاقيهم هم الاتنين معاك
هادى جه من برة وقاللها : ماما ، هو بابا مسافر تانى ، انا سمعتك بتتكلمى عن تحضير شنطة
أميرة وهى بتحاول تبقى عادية ومايبانش عليها انها متضايقة : ايوة ياحبيبى مسافر بالليل ان شاء الله
هادى : وهيقعد اد ايه
أميرة : بيقول اربع ايام
هادى : معنى كده انه ممكن مايسافرش معانا زى ما وعدنا
أميرة بتفكير : ماسألتوش ياهادى
هادى : طب عاوزين نعرف
أميرة : لما ييجى ياحبيبى ان شاء الله نبقى نسأله
أميرة ابتدت تحضر الغدا وبعد ماخلصت دخلت اخدت شاور تانى وغيرت هدومها ، وابتدت تحضر الشنطة لرياض ، وبعد ما خلصت كان معاد رجوعه من الشركة ، بس اتاخر عن معاده واللى بقى طبيعى وعادى بالنسبة لأميرة وللولاد كمان ، فكلمته تسأله عن سبب تأخيره فرد عليها باختصار شديد جدا : معلش يا أميرة انا هعدى من تحت ، خلى البواب ينزللى الشنطة
أميرة باستنكار : مش هتطلع حتى تسلم على الولاد
رياض : معلش ، سلميلى انتى عليهم عشان ما اتأخرش على الطيارة
أميرة باحباط : طب هادى كان عاوز يكلمك
رياض بتنهيدة : ماشى هاتيه
هادى اخد التليفون من اميرة وقال : أيوة يا بابا ازيك
رياض باستعجال : ايوة ياهادى ، خير ياحبيبى
هادى : كنت عاوز اسأل حضرتك ، ان كنت هتسافر معانا زى ما وعدتنا
رياض وهو بينفخ : انا عندى شغل مهم ياحبيبى ، وانتم ماما معاكم .. وخلى ماما تنده للبواب ياخد الشنطة احسن هتأخر ، ياللا سلام
هادى ناول التليفون لأميرة وقاللها : خلى البواب ينزل له الشنطة ، وسابها وراح قعد فى مكانه زى ماكان
اميرة مابقيتش عارفة تعمل ايه ، بس ندهت على البواب اديتله الشنطة ووقفت ورا الشباك لحد ماشافت عربية رياض جت تحت العمارة والبواب حطله الشنطة فى شنطة العربية ، بس لما رياض مشى بالعربية لمحت طفلة صغيرة عمرها حوالى خمس سنين قاعدة فى العربية من ورا
أميرة استغربت جدا ، لانها عارفة ان الطفلة دى بنت شهيرة صاحبتها ، واللى اتوسطتلها انها تشتغل فى شركة رياض من حوالى سنتين بعد ما جوزها اتوفى ، وكانت حالتها المادية مش اد كده ، و رياض وافق واخدها اشتغلت فى السكرتارية ، بس ايه اللى جاب بنت شهيرة فى عربيته ، وخافت لا تكون شهيرة حصللها حاجة ورياض ما اهتمش انه يبلغها ، فقررت تتصل بيها تتطمن عليها ، لكن لما كلمتها .. مارديتش عليها من اول مرة ، لكن لما ردت عليها بعد كده
شهيرة : ايوة يا أميرة ازيك يا روحى وحشتينى
أميرة لاحظت ان شهيرة صوتها كويس فاتكلمت عادى وقالتلها : ازيك انتى ياشهيرة اخبارك أيه
شهيرة : انا بخير ياروحى ، انا عارفة انى مقصرة معاكى بقالى فترة ، بس معلش ، سامحينى ..اصل جودى كانت تعبانة بقالها فترة
أميرة : مالها سلامتها
شهيرة : ها .. يعنى كانت بتلخبط فى الاكل ومعدتها ماكانتش مظبوطة
أميرة : طب وعاملة ايه دلوقتى
شهيرة : أحسن الحمدلله ، وأدينا مسافرين يومين كده عشان نغير جو
أميرة بفضول : طب كويس ، مسافرين فين
شهيرة سكتت شوية وبعدين قالتلها : مسافرين شرم يا أميرة
أميرة : وهتقعدوا اد ايه
شهيرة : يعنى حوالى اسبوع كده
أميرة : انتى واخدة اجازة على كده
شهيرة بلخبطة : ااه ، لا .. اصل ، هو انا ماقلتلكيش
أميرة : خير
شهيرة : أصل انا سبت الشغل
أميرة باستغراب : ماقلتيليش يعنى ، من امتى ، وليه
شهيرة سمعت صوت جرس الانتركوم عند شهيرة فشهيرة قالتلها بسرعة : استنى يا اميرة خليكى معايا ، وحطتها على الهولد دقيقة ورجعت قالتلها : معلش بقى يا أميرة هضطر اسيبك احسن كنت طالبة اوبر ومستنينى تحت عشان يوصلنى المطار ، هبقى اكلمك بعدين ، سلام ياروحى
أميرة بعد ما قفلت مع شهيرة ، حست ان فى حاجة مش مظبوطة ، لما هى مسافرة شرم ..بنتها كانت بتعمل ايه فى عربية رياض ، وليه ماقالتلهاش ، وهل صدفة ان هم الاتنين مسافرين فى نفس التوقيت
الافكار ابتدت توديها وتجيبها ولاول مرة فى حياتها تشك فى رياض ، كتير كانت بتغير عليه ، لكن عمرها ماشكت فيه قبل اللحظة دى
أميرة فضلت قاعدة فى مكانها شوية وهى ماسكة تليفونها وسرحانة وبعدين رفعت التليفون تانى واتصلت برياض وانتظرته يرد عليها وانتظارها طال لدرجة انها كررت محاولتها من تانى وقبل الجرس ماينتهى سمعت صوته وهو بيقوللها بنفاذ صبر : ايه يا اميرة ، ما انتى عارفة انى سايق
أميرة بهدوء شديد : هو انت مين معاك فى العربية يارياض
رياض بارتباك : يعنى ايه مين معايا ، ماحدش معايا ، انتى تقصدى ايه يا أميرة
أميرة وهى على نفس هدوئها : انا سؤالى واضح يارياض
رياض ببعض الحدة : ماقلتلك ماعييش حد
أميرة بانتباه شديد جدا : بنت شهيرة معاك فى العربية بتعمل ايه يا رياض
أميرة سمعت فرملة شديدة جدا وشهقة خفيفة عارفة صاحبتها كويس وشبه أنين مكتوم واللى حست انه صوت جودى
أميرة بانزعاج : رياض .. انت كويس ، حد حصل له حاجة .. رياض ، رد عليا
رياض بلخبطة : أيوة أيوة يا أميرة ، الحمدلله مافيش حاجة ، أميرة انا هضطر اقفل معاكى
أميرة بعد ما اتطمنت انه بخير : رياض … لو سمحت ، عوزاك فى البيت دلوقتى
رياض بلجلجة : أميرة ، انتى عارفة ان عندى طيارة وناس مستنيانى
أميرة : وأنا كمان مستنياك ، ولوحبيت تجيب ضيوفك معاك …اهلا وسهلا
أميرة قالتله اللى قالته وقفلت السكة ، ما استنتش تسمع منه اى حاجة
وقامت راحت ناحية ولادها وقالتلهم بابتسامة : ها ، تحبوا تقضوا الليلة دى عند تيتا وجدو
سليم وهو بيسقف : ااه يا ماما ، جدو وتيتا وحشونى
أميرة : طب ياللا البسو بسرعة ، هخلى خالو ادهم ييجى ياخدكم حالا ، وانا عندى حاجة مهمة هخلصها واحصلكم
سليم : خلاص هستنى معاكى
أميرة بحزم : لا ياحبيبى ، مش هينفع ، اللى ورايا ده حاجات كبار ، ماينفعش تبقى معايا فيها ، ياللا البسو بسرعة
هادى : طب حضرتك مش محتاجانى معاكى
أميرة : لا ياحبيبى ، محتاجاك تاخد بالك من اخواتك على ما اجيلكم
الولاد راحو يلبسوا ، وأميرة اتصلت باخوها واللى ساكن مع ابوها وامها فى نفس العقار واللى يبعد عنها بخمس دقايق بس بالعربية ، وطلبت منه ييجى ياخد الولاد يوديهم لباباها ومامتها بسرعة لان عندها حاجات مهمة عاوزة تخلصها
وفعلا فى خلال نص ساعة كانت أميرة لوحدها فى البيت ومستنية تشوف رياض هيعمل ايه
انتظارها طال ، عدت ساعة واتنين وهى مستنية لدرجة انها يئست وفهمت ان رياض ض*رب بكلامها عرض الحائط وقرر انه يكمل سفره
فضلت قاعدة مكانها وهى لابسة اكنها خارجة وفضلت تحط كل الاحتمالات فى مخيلتها ، ياترى اللى حصل النهاردة له علاقة بتغيير رياض طول الفترة اللى فاتت
ياترى سفر رياض كان فعلا شغل واللا مسافر لغرض تانى ، وايه اللى جاب جودى معاه
وليه شهيرة ماجابتلهاش سيرة ان بنتها مع رياض ، وليه رياض ماقاللهاش وفوق ده كله ايه طبيعة العلاقة اللى بين جوزها و شهيرة
لما الوقت طال عليها قررت تقوم تروح لولادها ، وتفكر على مهلها فى كل ده ، لكن قبل ما تروح ناحية الباب سمعت الباب بيتفتح ، التفتت بسرعة لقت رياض داخل وعلى وشه نوع من الجمود ، فضلت بصاله وهى مستنياه يقفل الباب وراه لكن لقت جودى داخله وراه وشهيرة مسكاها من كتفها وماشية وراها اكنها بتتحامى فيها وبصة فى الارض
اول ماجودى شافت أميرة جريت عليها وح*ضنتها وقالتلها : طنط ميرا ، وحشتينى
أميرة وطت على جودى باستها وقالتلها برقة: وانتى كمان ياحبيبتى وحشتينى ، كده برضة م\اتسأليش عليا كل ده
جودى ببراءة : كل ما اقول لماما وعمو رياض يقولولى انك مسافرة
أميرة رفعت عينها بصت لرياض بنظرة ماقدرش يعرف مغزاها ، و شهيرة بصت لأميرة تدور على عيونها لكن أميرة مابصتلهاش ، وراحت قعدت على كرسى واخدت جودى على رجلها وقالتلها : عموما ياحبيبتى م\اتزعليش
جودى : اومال فين سليم ياطنط
أميرة : سليم مش هنا ياحبيبتى ، لو تحبى تدخلى تلعبى فى اوضته روحى ، بس من غير م\اتبهدلى حاجة
جودى بطفولة : مش هبهدل ، هلعب بالراحة
جودى راحت ناحية اوضة سليم وأميرة فضلت قاعدة مكانها وبصت لسليم وشهيرة اللى لسه واقفين مكانهم وقالتلهم بجمود : واقفين ليه ، م\اتستريحوا
رياض اول ما اتكلم قاللها : انتى عرفتى منين
أميرة لما سمعت الجملة دى ، قلبها انقبض وعرفت على طول ان فى حاجة ، وحاجة كبيرة كمان فقررت انها تسمع وتسمع وبس ، فبصتلهم وسكتت
شهيرة : انا مش عاوزاكى تفهمى حاجة غلط يا أميرة ، انا ورياض مافيش بيننا حاجة وحشة لاسمح الله ، احنا متجوزين
رياض بصوت عالى : شهيرة
شهيرة بدفاع عن نفسها : لازم تعرف اننا مابنعملش حاجة غلط ، لا تكون فاكرة اننا على علاقة ببعض كده وخلاص
رياض ب\ : اسكتى دلوقتى
رياض رجع بص لأميرة وهو بيحاول يفهم رد فعلها على اللى سمعته فلقاها بصتله وقالت : من امتى
رياض : اميرة ، انتى عارفة طبعا انى من وقت …..
أميرة : من امتى
رياض بتنهيدة : من سنة تقريبا
أميرة بهدوء شديد : كنتم مسافرين فين يارياض
رياض سكت وماجاوبش فبصت لشهيرة وقالتلها : مسموحلك تجاوبى مكانه
شهيرة قالت بلجلجة بعد ما رياض بصلها بصة تحذير : كنا رايحين دهب
أميرة بانتباه : ليه
شهيرة وهى بتنقل عيونها بين أميرة ورياض : رياض كان عازمنى نقضى اسبوع هناك بمناسبة عيد ميلادى
أميرة ابتسمت ابتسامة واسعة وقالتلها : صحيح ، ده انتى عيد ميلادك بعد بكرة ، كل سنة وانتى طيبة
رياض استغرب جدا رد فعلها ده وابتدى يقلق من تصرفاتها فقعد يبصلها وهو مركز مع كل رد فعل ليها واللى لقاها فجأة قالت لشهيرة بكل هدوء : بعد اذنك .. ياريت تاخدى جودى و تروحوا او تروحوا مكان مانتوا عايزين ، لان رياض حاليا مش فاضى يروح معاكم فى اى مكان ، وم\اتقلقيش .. هيبات فى ح*ضنك ومااعتقدش انه هيبعد عنه تانى
شهيرة قامت وقفت وهى باصة لرياض وبتحاول تعرف رد فعله على كلام أميرة فلقته ساكت ومركز مع اميرة ، ولما اميرة لقتها فضلت مكانها م\اتحركتش رجعت قالتلها : ياللا يامدام شهيرة ، خلصى بسرعة من فضلك .. انا مش فاضية
شهيرة قامت بسرعة من مكانها حتى من غير م\اتبص لرياض ، و ندهت على بنتها واخدتها ومشيت فورا وقفلت الباب وراها
الهدوء ساد المكان لفترة من الوقت و أميرة مركزة بصرها على ملامح رياض اكنها بتدور فيهم على حاجة ومش لاقياها ، يمكن بتدور على حبهم زمان ، او بتدور على سنين عمرهم اللى فجأة حست انهم ضاعوا منها ومش لاقياهم ، رياض كان طول الوقت من اول ما شهيرة مشيت وهو باصص فى الارض ، مش قادر يواجهها او خجلان من روحه ، لكن لما الوقت طال رفع عينيه لقاها بصاله لكن كانت على نفس هدوئها ولما عينيهم اتلاقت كان متوقع ان عيونها هتبقى مليانة \ ، لكن لقى عيونها بصاله وهى فيها سكون غريب بدل ماهى اللى تتكلم ، هو اللى اتكلم وسألها : الولاد عرفوا
أميرة : لسه
رياض : ناوية على ايه
أميرة : ناوية اسمعك
رياض باستغراب : مش فاهم ، تسمعى ايه
أميرة : اسمع اسبابك اللى خلتك تعمل كده ، مش هقول اسباب خـ,ـيانتك ، لانى مش عاوزة اسميها خـ,ـيانة ، بس سيبك من المسميات دلوقتى خلينا فى الحقايق ، احكيلى .. انا سمعاك ، وحاول تنسى انى مراتك وانت بتحكى ، اتكلم براحتك وطلع كل اللى جواك
رياض مابقاش عارف يقوللها ايه بالظبط بس فى الاخر اضطر يتكلم فقاللها : انتى عارفة ومتأكدة انى بحبك ، والكل شاهد على حبنا ، انا عمرى مابصيت لاى واحدة غيرك ، وكنتى دايما فخر ليا قدام الكل
لما طلبتى منى من سنتين انى اشغل شهيرة عندنا فى الشركة وحكيتيلى ظروفها ، صعبت عليا ، وخليتها قريبة منى عشان اقدر اراعيها وفى نفس الوقت ماحدش يضايقها ، بس شوية بشوية بحكم وجودنا مع بعض كل يوم قربنا من بعض
أميرة : برضة ماقلتليش ليه
رياض ببوادر \ : هو ايه اللى ليه ، مش فاهم
أميرة : لقيت فيها ايه مش موجود فيا
رياض بتنهيدة : الحكاية مش كده يا أميرة ، الحكاية …
أميرة بتصميم لكن برضة بهدوء : لقيت فيها ايه يارياض
رياض بقلة حيلة : شهيرة نشيطة وعندها حيوية وطاقة , بتتكلم بانطلاق ، اللى عاوزاه بتاخده ، ماعندهاش خنوع ، دايما عندها مقدرة انها تخلينى اثور واتمرد ، دايما بتدينى احساس ان لسه جوايا طاقة ماضاعتش ، وانى لسه قدامى كتير اوى عشان احققه
رياض قام وقف وابتدى يتحرك فى المكان حواليها وهو بيتكلم وكمل وقال ..
لكن انتى يا اميرة ، انتى بقيتى باردة زيادة عن اللزوم ، هدوئك بقى يستفذنى وينرفزنى ، بقيتى تحبطينى وتهمدى عزيمتى ، كل حاجة بتاخديها ببساطة زيادة عن اللزوم ، برودك بقى يستفذنى ويغيظنى ، وعارف ان ماينفعش تتغيرى لان ده طبعك وعمره ماهيتغير
اميرة بسخرية : هدوئى اللى كنت مسميه رقة وبتقول فيه اشعار بقى برود
رياض : زهقت من الهدوء ، زهقت من الركود يا اميرة ، كنت محتاج حاجة تغير الماية الراكدة ، حاجة تغير الروتين الممل اللى بقينا نبات ونصبح فيه ، حتى الولاد بقوا نسخة منك ، بقوا باردين زيك ، بقيت وانا قاعد وسطكم حاسس انى وسط تماثيل من الشمع ، مافيش حرارة ، بقيت على طول حاسس بالاحباط وانا جانبك
أميرة بابتسامة باردة : فقررت انك تعيش حياتك بالاثا*رة اللى بتتمناها بعيدا عن برودى واحباطى ليك
رياض باستدراك : مش بالظبط كده ، بس انتى …..
أميرة قاطعته وقالت برضة بكل هدوء : حبتها
رياض بخجل : مش الحب اللى فى بالك بس ….
أميرة: تبقى حبيتها
ياض : اسمعى يا أميرة انتى مراتى وبنت عمى وحبيبتى و …
أميرة قامت وقفت واخدت شنطتها وراحت ناحية باب الشقة فرياض قام وراها ومسكها من كتافها وقالها بزعيق انتى رايحة فين
أميرة : اتاخرت على الولاد ، وعاوزة اما ارجع ما الاقيش اى حاجة تخصك تفضل موجودة هنا فى بيتى
رياض ب\ : انتى بتقولى ايه ، انتى اتجننتى ، ده بيتى وبيت ولادى وانتى مراتى
أميرة التفتتله وبصتله فى عينه بقوة وقالتله بنوع من التحدى : وقت م\اتحب تشوفهم اهلا وسهلا بس بمعاد مسبق ، واعتقد انك زهقت بما فيه الكفاية من بيت تماثيل الشمع
رياض ب\ اكبر : م\اتنرفزينيش اكتر من كده يا أميرة واتكلمى كلام ناس عاقلين
اميرة بتنهيدة : حاضر ، هكلمك كلام ناس عاقلين ، اولا .. انا طالبة الطلاق ، ثانيا ..الولاد كلهم فى حضانتى بالتراضى او بالقانون ، ثالثا .. انا بتمنى اننا نتعامل مع بعض بتحضر على الاقل عشان خاطر الولاد
رياض بذهول : هو انتى عرفتى ازاى وامتى وازاى انتى بالبرود ده
أميرة بابتسامة تهكم : عرفت من مراتك لما جيتولى مع بعض دلوقتى ، لكن شكيت لما شفت بنتها معاك فى العربية وقت ماجيت تاخد الشنطة ، اما بقى حكاية البرود اللى مضايقك ده فمعلش هحتفظ باسبابه لروحى
رياض كان واقف بيسمعها وهو هيشد فى شعره بس قاللها بصدمة : يعنى انتى لما كلمتينى وطلبتى منى انى اجى واجيب اللى معايا ماكنتيش تعرفى حاجة
أميرة بابتسامة سخرية : تخيل ايوة ، بس كتت يادوب ابتديت انى اشك
رياض : وانتى ناوية تقولى لولادك ايه لما يسألوكى عن سبب انفصالنا اللى انتى عاوزاه
أميرة وقفت ثوانى وهى بصاله فى عينيه وقالت له : ما اعتقدش انه هيفرق معاك اللى هقوله لولادك اللى فضلت انك تحتفل بعيد ميلاد مراتك اللى فى السر مع بنتها صاحبة ولادك ، عن انك تقضى معاهم كام يوم من اجازتهم اللى ماقضيتش معاهم فيها ولا ساعة ، بس الاكيد … انى مش هكذب ، هقوللهم الحقيقة م\اتقلقش
رياض وهو بيشدها بعنـ,ـف من ايدها : اوعى تكونى فاكرة انى هسيبك تسممى افكار ولادى من ناحيتى واللا تكرهيهم فيا يا أميرة
أميرة وهى بتشيل ايده من على دراعاتها : يعنى انت شايف ان الحقيقة هتشوه صورتك قدام ولادك
رياض ب\ : م\اتقولينيش كلام انا ماقلتوش ، وطلاق مش هطلق يا أميرة ، حطى كلامى ده حلقة فى ودنك
أميرة بتصميم لكن برضة من غير م\اتعلى صوتها : هتطلقنى يا رياض وهتسيب البيت ، وخلينا نبقى متحضرين افضل ليك صدقنى ، لانك لو فكرت مجرد تفكير انك م\اتنفذليش كلامى ده ، هتضطرنى انى ادخل بابا وعمى فى الموضوع فبلاش الموضوع يكبر عن ماهو كبير اصلا
رياض قرب منها وقالها بتصميم اكبر وهو مقرب وشه منها : عارفة لو دخلتى الامم المتحدة .. برضة مش هطلقك يا أميرة واعلى مافى خيلك اركبيه
وش تانى
البارت التانى
رياض خلص كلامه وسابها وخرج و رزع الباب ، وكان ده بمثابة اذن ليها ان
الهدوء اللى كانت مستخبية وراه يقع ، رمت نفسها على الكرسى وهى بتبكى بانهيار ووجع على ضياع حبها وعمرها
كانت بتبكى وشريط حياتها بيمر من قدامها ، حبهم لبعض من ايام ثانوى و
مغازلته ليها ولخجلها وهدوئها ورقتها اللى وصفه بعد السنين دى كلها بالبرود
افتكرت اول جوازهم و أد ايه كان الكل بيحسدهم على سعادتهم ، و أد ايه كان دايما بيقول فيها قصايد شعر للكل وقدام الكل من غير خجل ولا كسوف
افتكرت تصميمه على حضورها معاه وجنبه فى كل المناسبات اللى تخص شغله لغاية سنة فاتت ، بقى يحضر لوحده من غير حتى مايطلب منها ولا يسألها رأيها
افتكرت لما سألته عن سبب مرواحه لوحده و رده عليها بانه مش عاوز يتعبها ، او مش عاوز يشغلها عن الولاد ، او انه مش هيقعد كتيرولا هيتأخر فى الحفلة ، رغم انه كان بيتأخر دايما
غبية يا أميرة ، غبية ، جوزك بعد عنك خطوة بخطوة وانتى عمالة تحطيله اعذار ورا اعذار ، بدل ما تعرفى ان فى واحدة غيرك اخدت مكانك فى قلبه وحياته ، خدتى انتى مكانه فى الاوقات اللى كان لازم يقضيها معاكى ومع ولاده
غبية يا أميرة ما اتعلمتيش حاجة من التاريخ ، و روحتى سلمتى جوزك بايدك لاعز اصحابك ، صاحبتك اللى كانت دايما تعترف انها بتغير من علاقتك بجوزك ، سلمتيهولها على طبق من الماظ
ليه الغدر ، ليه ، مافكروش فيا لحظة واحدة ، ماعملوش حسابهم انى هييجى وقت ولازم هعرف ، مافكروش الوضع ساعتها كان هيبقى ازاى
أميرة لقت نفسها من كتر العياط قربت تنهار ، فقررت تقوم تروح لولادها ، فدخلت غسلت وشها وحاولت انها تبان طبيعية على اد ما قدرت ونزلت اخدت عربيتها وراحت لبيت باباها
رياض لما نزل من عند أميرة كان فى قمة \ه ، \ه كان من نفسه لانه ماحسبش حساب اللحظة دى من البداية ، و لانه اتسرع وكشف نفسه بنفسه من غير اى سبب ، لقى نفسه كان عامل زى اللى على راسه بطحه ..فماشى باستمرار وهو ايده عليها ، و\ من طلب أميرة الانفصال ، و\ من تسرع شهيرة لما قالتلها على كل حاجة
كان \ان من الدنيا كلها وناقم على الدنيا كلها، بعد ما قعد فى عربيته شوية ، دور العربية وراح على البيت اللى اشتراه لشهيرة بعيد عن شقتها القديمة عشان ماحدش يعرف عنهم حاجة
البيت كان عبارة عن فيلا صغيرة من دورين بجنينة صغيرة ، لكن كان منظرها بينم عن مستوى عالى وانيق جدا
رياض وصل وركن عربيته فى الجراج الخاص للفيلا وراح ناحية الباب فتحه ودخل لقى هدوء شديد جدا اكن الفيلا فاضية ، راح ناحية اوضة النوم لقى شهيرة قاعدة فى السرير ماسكة الموبايل فى ايدها بتقلب فيه ، واول ماشافته رمت الموبايل من ايدها وقامت بسرعة تقابله وقالت له بلهفة :ها يا رياض عملت ايه ، واتفقت معاها على ايه
رياض بنوع من الزهق : ششششششش مش عاوز كلام كتير ياشهيرة ارجوكى وسيبينى فى حالى
شهيرة : طب على الاقل قوللى هى عرفت منين
رياض بنرفزة : السؤال مايبقاش كده ، السؤال يبقى عرفت بسبب مين ، عرفت بسببك ياهانم ، انتى اللى صممتى انى اخد جودى معايا عشان تعرفى تلبسى وتجهزى الشنط بهدوء ، وانا كمان غبى ، ازاى ماعملتش حسابى انها ممكن تشوفها فى العربية ، واهى شافتها وربطت كل الخيوط فى بعض ، وكملناها بغبائنا لما روحنالها سوا
شهيرة بدهشة : انت عاوز تفهمنى ان أميرة ماكانتش تعرف قبل النهاردة
رياض بسخرية : تصورى
شهيرة باستياء : عموما كان مسيرها تعرف ، النهاردة بقى ، بكرة ،بعد سنة ، كان لازم هتعرف ، والحمدلله انها عرفت
رياض باستغراب : انتى مبسوطة انها عرفت
شهيرة ببساطة : مش مبسوطة ، بس مستريحة ، وياما قلتلك من الاول انها لازم تعرف ، وانت اللى كل يوم كنت بتطلعلى بحجة شكل ، واهى جت من عند ربنا ، قول الحمدلله
رياض : انتى بتحمدى ربنا على خراب بيتى ، على ان اميرة طلبت منى الطلاق وعاوزانى اخرج برة بيتها وحياتها كلها
شهيرة بتحذير : اوعاك تحود الدفة عليا يارياض ، نسيت ان انت اللى فضلت ورايا على ماوافقت اتجوزك ، فاكر لما قلتلك انت راجل متجوز وبتحب مراتك ، فاكر قلتلى ايه ، فاكر اما قلتلى ان حبك لاميرة م\ات من زمان بس انت اللى ماكنتش واخد بالك ، فاكر اما قلتلى انك عاوز تطلقها بس خايف على زعل ابوك وعمك ، طب اهى هى النهاردة اللى طلبت ده ، ايه بقى ناوى على ايه بالظبط
رياض كان واقف بيسمع كلام شهيرة وهو زى اللى مصدوم ، هو فعلا قال الكلام ده ، بس هل كان فعلا يقصده ، هل فعلا حب اميرة م\ات جواه واللا كان مجرد كلام عشان يقنع شهيرة توافق تتجوزه
هل كان عنده فعلا استعداد انه يطلقها ، طب ليه ثا*ر واتجنن لما سمعها النهاردة بتطلب الطلب ده بنفسها
رياض بص لشهيرة بقلة حيلة وسابها وراح على اوضة جودى ، لقاها نايمة فى سريرها ، رياض دخل بشويش عدل عليها الغطا وباس راسها وسابها وخرج راح على اوضة المكتب ، بس وهو بيفتكر امتى اخر مرة عمل كده مع سليم او حد من اخواته ، اكتشف ان من يوم ما اتجوزشهيرة كان كل اهتمامه بجودى وبس ، كان عاوز يثبتلها انه هيبقى لها اب بدل ابوها اللى م\ات وسابها وهى حتى م\اتفتكرش شكله ، لكن اكتشف انه فرغ كل مخزون ابوته معاها من غير مايفضل عنده اى احتياطى لولاده اللى من صلبه
كان مسافر يحتفل بعيد ميلاد شهيرة واللى بالصدفة البحتة يبقى يوم عيد جوازة من أميرة ، لكن هو قرر يحتفل بعيد ميلاد شهيرة بس لانها هددته انها هتزعل منه زعلة كبيرة لو ما احتفلش بعيد ميلادها السنة دى ، واتغاضى عن عيد جوازه بأميرة لانه كان عارف ومتأكد ان أميرة هتعذره لو نسى ، ويمكن كمان تجيبله هديه تعوضه عن انشغاله عنها وعن ولادهم ، بس ياترى هو بجد مابقاش يحب أميرة ، لازم يعرف هو هيقدر يستغنى عنها بجد واللا لا ، قاللها انه لايمكن يطلقها ، رغم انه عارف كويس ان لو ابوه وعمه اتدخلوا هيخلوه يطلقها فى ثوانى
بس هو عاوز ايه ، عاوز أميرة ، واللا عاوز شهيرة ، عاوز الماية واللا النا*ر ، لازم يعرف عشان يقدر ياخد قرار
رياض نام مكانه على كنبة اوضة المكتب ، نوم مقط/ع بقلق ، كان كل شوية يفتح عينه وهو مستغرب المكان حواليه ، وبعدين على مايستوعب ويفتكر يرجع يروح فى النوم من تانى
كل ماكان ينام كان بيشوف احلام وهلاوس كتير مابين أميرة وشهيرة ، وما بين جودى وولاده
كان بيشوف ولاده زعلانين منه ، وكان بيشوف أميرة على نفس هدوئها وهى بتتفرج عليه وعلى حيرته وشهيرة بتحاول تشده من قدام أميرة وبتزقه بعيد عنها
رياض قام على صوت آذان الفجر ، قام اتوضى وقرر يروح يصلى فى المسجد ، وبعد ما استعد للصلاة قرر يروح يصلى فى المسجد اللى جنب بيت أميرة ، ركب عربيته وراح على هناك ، ووصل بسرعة بسبب خلو الشوارع فى الوقت ده ، دخل المسجد صلى الفجر وفضل فى المسجد شوية ، وبعد كده راح على شقة أميرة ودخل وهو فاكر انه هيلاقيها موجودة ، لكن اتفاجئ انه مالقهاش وفهم انها باتت عند عمه
دخل على اوضة نومهم لقاها مترتبة جدا زى باقى البيت وزى عادة اميرة اللى دايما حياتها منظمة جدا من برة ومن جوة
سمع صوت العصافير بتوعها فى البلكونة ، ففتح باب البلكونة وقعد يتفرج على العصافير وهو بيفتكر اول عصفور عندهم لما اميرة لقته مجروح وواقع فى بلكونتهم وكانت بتقعد تعيط جنبه لما كانت تحس بوجعه ، وفضلت تعالجه لحد اما خف وبعدين قررت تجيبله قفص كبير ووليفة ، و دى كانت البداية ، البلكونة اتملت عصافير ، لدرجة ان اميرة كانت بتهادى بيهم اصحابها واصحاب الولاد
رياض وقف يتفرج عليهم شوية على نور الصبحية اللى ابتدى يشقشق ، وبعدين حطلهم اكل وماية ورجع دخل وقفل البلكونة من تانى
وهو خارج شاف على الحيطة لوحة التقييم بتاعة ولادة ، كانت اميرة معلقة على الحيطة فى الطرقة لوح ابنوس ابيض عملاه زى السبورة ، ورسمة عليه جدول باسامى الولاد ، وكل واحد فيهم له خانتين ..خانة اللايك وخانة الديس لايك، وكانت كل اسبوع تجمعهم وتراجع معاهم كل واحد عمل ايه كويس وايه وحش
رياض وقف شوية قدام البورد وبعدين فجأة راح ناحية مكتبه وطلع لوحة كبيرة من اللوح اللى بيستعملهم فى رسم المشاريع وثبتها على حامل الرسم بتاعه وقسمها بالقلم نصين وكتب على نصها اميرة وعلى النص التانى شهيرة
وابتدى يسجل ميزات وعيوب كل واحدة فيهم بالورقة والقلم ، ابتدى بأميرة وابتدى بميزاتها ، لقى نفسه عدى عليه ساعة كاملة وهو بيكتب فى ميزات ليها ولسه ماخلصش فقرر يسيب الميزات ويكتب العيوب ..فكتب فى عيوبها بتطفى \ى وثورتى بسرعة
بعد ماكتب الجملة دى بصلها شوية وبعدين اتنهد وشطبها ورجع كتبها من تانى فى المميزات ، وقعد يفكر فى عيوب أميرة ، لقى انه مش لاقيلها عيوب وحتى لما قاللها انه بقى يشوفها باردة … كان مجرد بيلاقيلها حجة يدارى بيها اللى عمله
فراح عند خانة المميزات بتاعة شهيرة وكتب .. مجنونة ، دايما بتحسسنى بالحيوية والنشاط ، بتخلينى احس انى عايش
لما كتب الكلام ده سأل نفسه سؤال … طب هو انت ماكنتش بتحس بده مع أميرة ، وولادك
رجع من تانى يكتب فى مميزات شهيرة فكتب .. دايما متطلعة ومابتستكفيش
رياض سكت شوية وبعدين رجع شطب اخر جملة وحطها فى عيوب شهيرة مش مميزاتها ، لان طبعها ده كان دايما بيضغط على اعصابه واتسبب انه بالفعل اهمل أميرة وولاده
رياض قعد يتفرج على اللوحة لقاها مليانة بمميزات لأميرة وماقدرش يذكر لها اى عيوب ، رغم انه اكيد ليها عيوب ، بس افتكر انه طول عمره بيحبها على بعضها بكل اللى فيها وعليه
ولقى شهيرة الناحية بتاعتها تكاد انها تكون فاضية ، طب فين مميزات شهيرة اللى خلته يسيب بيته ويجرى وراها ، ليه دلوقتى مش قادر يشوف ده ولا يحس بيه
رياض مد ايده ونزع اللوحة من على الحامل واخدها فى ايده ومشى ، نزل حط اللوحة فى العربية وراح على بيت شهيرة
اول ماركن العربية سمع صوت شهيرة عالى وهى بتزعق لجودى وبتنده عليها بصوت عالى
لما دخل سألها : بتزعقى ليه
شهيرة بعصبية : من الصبح مجننانى بالالوان اللى مبهدلة بيهم الدنيا دى
رياض : ماقلتلك اعمليلها مكان تحط فيها الالوان بتاعتها وتقعد ترسم فيه من غير خناقة كل يوم دى
شهيرة ب\ : دى عيلة خمس سنين ، ركن ايه ده اللى هعملهولها تقعد فيه
رياض : هدى كانت اصغر منها لما أميرة عملت كده معاها ، وشوية شوية اتعلمت واخدت على كده
شهيرة بسخرية : أميرة … قلتلى
رياض : بتتريقى على ايه ، انا مش فاهم تقصدى ايه
شهيرة : اقصد انى مش هبقى نسخة تانية من حد يارياض
رياض : وانا ماطلبتش ده
شهيرة : بس بتلمح لده ، وانا مش هعمل كده
رياض : شهيرة ، لاحظى ان كل الاوتار مشدودة ، فبلاش تشديها بزيادة ، مش وقته
شهيرة بنرفزة : لا وقته ، مش كفاية امبارح كنت بتلومنى انا على اللى حصل ، ده بدل م\اتقول كتر خيرك انى وافقت انى اعيش فى الضل سنة بحالها لمجرد انك خايف على شعور البرنسيسة بتاعتك
رياض بدهشة : انا عمرى ماسمعتك بتتكلمى عن اميرة بالطريقة دى ، انتى ايه اللى جرالك
شهيرة وهى لسه متنرفزة : اللى جرالى انى زهقت ، انا ايه اللى بجبرنى انى اعيش فى الضل طول عمرى ، انا ماصدقت انها عرفت ، خلينا نعيش فى النور بقى ، لا انت اول ولا اخر راجل تتجوز على مراتك ، ياما رجالة متجوزين اكتر من واحدة ومراتاتهم عارفين وعايشين مع بعض عادى ، طالما مقتدر ماحدش له عندك حاجة ، ده انا كنت منتظرة اليوم ده بفروغ الصبر
رياض بصدمة : تقصدى انك كنتى متعمدة تخلينى اخد چودى معايا فى العربية وانا رايح البيت .. كنتى قاصدة انها تشوفها
شهيرة بارتباك : لا طبعا ، بس اقصد الحمدلله انها جت من عند ربنا ، وم\اتقعدش بقى تعمللنا حكاية
رياض : أميرة طالبة الطلاق
