بعد سنوات

لجزء الثاني 🔥

كريم مسك الموبايل بإيده، وبدأ يصوّر فعلًا…

وهو بيقول بنبرة كلها تمثيل:

“شايفين؟ دي مراتي… اتجننت أول ما الفلوس دخلت حياتها.”

نادية وقفت جنبه، قريبة منه بشكل مستفز، ووشها مليان انتصار.

أنا كنت واقفة، قطعة الفخار في إيدي، ودموعي محبوسة… مش ضعف، لكن قهر.

بس فجأة… هديت.

نزلت إيدي بالراحة، ورميت القطعة على الأرض.

وبصيت له… بهدوء غريب.

الهدوء اللي بيخوّف.

“خلصت تصوير؟”

كريم اتفاجئ من رد فعلي. كان مستني انه*يار، صر*يخ، أو حتى ض*رب.

لكن اللي شافه… كان أسوأ.

ابتسمت ابتسامة خفيفة، وقلت:

“طب خلّص… لأن اللي جاي، إنت مش مستعد له.”

نادية ضحكت بسخرية:

“إيه؟ هتعيطي؟ ولا هتروحي تشتكي لمين؟”

اتحركت ناحية الدولاب، وفتحت درج صغير… وطلعت ملف قديم، مغلف بعناية.

حطيته على السفرة قدامهم.

“تعرف ده إيه يا كريم؟”

بصلي باستهزاء:

“مش مهتم.”

“ده آخر حاجة أبويا سابها لي.”

الجملة دي… خلت ملامحه تتغير لحظة.

فتح الملف بتردد… وبدأ يقلب الورق.

ثواني… ووشه بدأ يشحب.

“إيه ده؟”

قربت منه خطوة، وقلت بهدوء:

“ده توكيل… لكن مش ليك.”

نادية قطّبت جبينها:

“يعني إيه؟”

رديت وأنا عيني في عين كريم:

“أبويا، قبل ما يمو*ت… عمل توكيل رسمي للمحامي، يمنع أي حد—حتى جوزي—من التصرف في أي حاجة باسمي… إلا بموافقة لجنة قانونية.”

كريم ضر*ب الورق على السفرة بعصبية:

“الكلام ده فاضي! أنا جوزك!”

هزيت راسي:

“كنت.”

سكت لحظة… وبعدين كملت:

“أنا رفعت قضية طلاق من أسبوع.”

الصمت نزل على المكان تقيل.

نادية بصت له بصدمة:

“إنت كنت عارف؟”

كريم ما ردش.

كان باصص في الورق… كأنه بيحاول يلاقي ثغرة.

لكن لسه ما خلصتش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *