مدير المستشفي طرد الممرضه
لكن عمرها ما قالت رايحة فين.
ولما منى واجهتها أخيرًا
وطلبت منها الحقيقة
سعاد نزلت عينيها لأول مرة وقالت
والله يا أستاذة منى لو ينفع أقول كنت قلت.
بس ده مش سري.
ده سر حد تاني.
الجملة دي خلت قلب منى يقبض.
خصوصًا إنها كانت مخبية مخالفاتها كلها.
ولو الدكتور شريف عرف
سعاد هتترفد فورًا.
وفعلًا
عرف.
سمع كل حاجة.
ووقف قدام الشباك ساكت.
وبعدين قال
جهزوا قرار فصلها.
وبعد ثانية أضاف
وخصم مكافأتك إنتِ كمان.
منى حسّت إن الأرض بتتهز تحتها.
لكن قبل ما تخرج
الدكتور شريف ناداها تاني.
وبص لملف سعاد قدامه.
وقال بهدوء
البنت دي مش كسولة.
ومش شكلها بتضيع وقت.
أكيد فيه حاجة مستخبية.
وقتها غير رأيه.
وقرر يعرف الحقيقة الأول.
وبعد يومين
لما سعاد استأذنت تخرج تاني
منى وافقت كأن مفيش حاجة.
وفي نفس اللحظة اتصلت بالدكتور شريف.
اللي طلب من سائقه الخاص، عماد،
يراقبها من غير ما تحس.
عماد كان ظابط سابق.
وعارف يتابع أي حد من غير ما ينكشف.
فضل ماشي وراها لحد ما وصلت حي قديم بعيد عن المستشفى.
ونزلت قدام بيت متواضع جدًا.
بيت قديم مستخبي وسط زرع وأسوار متهالكة.
دخلت جواه بسرعة.
عماد قرب بهدوء.
وبص من بين فتحات السور.
في الأول شاف سعاد بتتكلم مع ست كبيرة في السن.
وبعدين سمعها بتقول بابتسامة
بصوا مين جه بطلنا رجع.
وفجأة
طلع راجل من جوه البيت.
بيمشي على عكازين.
عماد رفع موبايله عشان يصوره.
لكن أول ما شاف وشه
إيده بدأت تترعش.
لأنه كان عارف الراجل ده.
وكل اللي في مستشفى النخبة كانوا عارفينه.
عماد رجع خطوة لورا.
وقلبه بيدق پعنف.
كأنه شاف مېت رجع للحياة.
وفي نفس اللحظة طلع موبايله واتصل بالدكتور شريف.
ولما رد عليه
صوته ماكانش صوت راجل اشتغل سنين في الشرطة.
كان صوت واحد مصډوم.
وقال
يا دكتور عرفت هي كانت بتروح فين.
الدكتور قال بسرعة
مين؟
عماد بلع ريقه وقال
مش هتصدقني لو قلتلك في التليفون.
لازم تيجي بنفسك.
وبص ناحية البيت مرة تانية
ناحية سعاد
والراجل اللي المفروض ماكانش موجود أصلًا.
وساعتها بس فهم
إن سعاد
مش مطرودة.. إنتي بطلة. والنهارده، إحنا اللي هنبدأ نطرد.. بس مش الممرضات.. إحنا هنطرد الفساد كله.
سعاد سألت بقلق والدكتور كمال؟
شريف الدكتور كمال هيرجع المستشفى، بس مش مريض.. هيرجع بطل، ومعانا الفايلات اللي هترجع له حقه.. وإنتي يا سعاد، هتكوني رئيسة طاقم التمريض، لأن المستشفى محتاجة ناس بقلبك.
في اللحظة دي، شريف أخد قرار يا عماد، ارجع المستشفى، وقول لمنى تجيب لي كل الملفات الخاصة ب حاډثة الدكتور كمال فوراً.. الليلة دي، رؤوس كبيرة هتسقط.
سعاد بصت للدكتور كمال بابتسامة، والراجل اللي كان الكل فاكره مېت، بدأ يستجمع قواه، لأنه عرف إن
فيه حد زي سعاد
سعاد.. خدي بالك.. لازم يتقبض عليهم كلهم.
سعاد حست بقشعريرة. اللعبة أكبر من مجرد فساد إداري، .
في المستشفى، منى كانت بتطلع بآخر ملف، لقت مكتبها مكسور، ورجال الإدارة واقفين مستنيينها.
واحد منهم قال لها بابتسامة صفراء أهلاً يا مديرة التمريض.. إحنا كنا بنسأل عن ملفات معينة، كنتِ مخبياها فين؟
منى بكل هدوء الملفات دي بقت في أيد أمينة.. وفي المكان اللي يخليكم تلبسوا بدلة الإعدام مش بدلة الإدارة.
المواجهة بدأت.. وشريف وسعاد وكمال ومعاهم الحق، كانوا بيتحركوا
في صمت عشان يضربوا الضړبة
