غلطة واحدة قلبت حياتي لجـحيم ج 2 حكـايات منـي الـسـيد

الفصل الثالث

في اللحظة اللي شفت فيها عنوان الورقة…

حسيت إن نفسي اتقطع.

جوزي كان واقف قدامي، وعينيه كلها شك وغضب.

أما أنا فكنت بحاول أتصرف طبيعي.

قال بصوت حاد:

ـ كنتِ بتعملي إيه هنا؟

بلعت ريقي بالعافية.

ـ ولا حاجة… كنت بدور على البنت.

فضل يبصلي ثواني طويلة.

ثواني حسيتها ساعات.

وبعدين قال:

ـ خليكي في حالك أحسنلك.

وخد الورقة وحطها في جيبه ودخل جوه.

أما أنا فوقفت مكاني.

قلبي بيدق بجنون.

لأن لأول مرة أحس إن اللي بيحصل حواليا أكبر من مجرد خيانة أو جواز.

في حاجة تانية.

حاجة ليها علاقة بميراث أبويا.

وأبويا الله يرحمه كان سايب أرض كبيرة في البلد.

وأمي كانت دايمًا تقول إن نصيبي فيها محفوظ.

لكن بعد وفاة أمي بسنة تقريبًا، الموضوع اتقفل ومحدش اتكلم فيه تاني.

وأنا بصراحة عمري ما اهتميت.

كنت واثقة في إخواتي.

وواثقة في جوزي.

وواثقة إن محدش هيضحك عليا.

دلوقتي بس بدأت أفهم إني كنت غبية.

في الليلة دي ما نمتش.

فضلت أفكر لحد الفجر.

وأول ما جوزي نزل الشغل قررت أعمل حاجة لأول مرة من شهور.

خرجت من البيت.

رغم تهديده.

ورغم خوفي.

لكن كنت حاسة إن لو فضلت ساكتة هضيع للأبد.

ركبت مواصلة وروحت عند خالي الكبير.

أكتر واحد كان قريب من أبويا.

وأكتر واحد يعرف تفاصيل الميراث.

أول ما شافني اتفاجئ.

قال:

ـ خير يا بنتي؟ مالك؟

أول ما سمعت صوته انهرت.

وقعدت أعيط.

وبعد ما هديت حكيتله كل حاجة.

من أول رحلة رأس البر.

لحد الرسائل.

ولحد بنت عمي.

ولحد ورقة الميراث.

فضل ساكت فترة طويلة.

وبعدين قال جملة خلت قلبي يقع.

قال:

ـ يعني لسه محدش قالك؟

بصيتله باستغراب.

ـ قاللي إيه؟

تنهد وقال:

ـ أبوكي سايبلك نص الأرض باسمك لوحدك.

حسيت إن الدنيا اسودت قدامي.

ـ إيه؟

قال:

ـ نص الأرض كلها باسمك.

ـ مستحيل.

ـ والله العظيم.

ـ طب وإخواتي؟

ـ ليهم أنصبة تانية.

لكن الجزء الكبير كان مكتوب باسمك.

فضلت أبصله وأنا مش مصدقة.

يعني كل السنين دي…

وأنا أصلاً ماكنتش أعرف؟

قال:

ـ أنا افتكرت إنهم بلغوكي.

قلت:

ـ لا.

هز رأسه بحزن.

وقال:

ـ واضح إن في ناس كانت مستفيدة إنك متعرفيش.

رجعت البيت وأنا تايهة.

كل خطوة كانت أصعب من اللي قبلها.

بدأت أربط كل حاجة ببعض.

جوزي اتغير فجأة.

أختي قربت منه أكتر من اللازم.

بنت عمي دخلت الصورة.

الرسائل السرية.

والأرض.

كل حاجة بقت منطقية بشكل مرعب.

لكن لسه كان ناقصني الدليل.

الدليل اللي يثبت كل شكوكي.

وبعد يومين ربنا بعتلي الدليل بنفسه.

بالصدفة.

كنت بغسل هدوم بنت عمي.

وكان في بنطلون مرمي على الكنبة.

أول ما رفعته وقع منه فلاشة صغيرة.

سودا.

عادية جدًا.

كنت هحطها مكانها.

لكن فضولي قتلني.

استنيت لحد ما الكل نام.

وشغلت اللابتوب القديم.

وركبت الفلاشة.

أول ملف فتحته كان صور.

صور عادية.

لكن الملف التاني كان اسمه:

“مهم”.

فتحت الملف.

وحسيت إن روحي خرجت مني.

كان فيه تسجيلات صوتية.

تسجيلات كتير.

بأسماء وتواريخ.

ضغطت على أول تسجيل.

وجالي صوت أختي.

أختي.

أختي اللي كنت مستعدة أضحي بحياتي عشانها.

كانت بتقول:

“متقلقش… هي مش بتفهم في الورق أصلًا.”

وبعدين جه صوت جوزي.

“المهم توقع.”

قالت:

“هتوقع… أنا هقنعها.”

قفلت التسجيل بسرعة.

إيدي كانت بتترعش.

لكن المصيبة الحقيقية كانت في التسجيل اللي بعده.

ضغطت عليه.

فسمعت صوت بنت عمي.

وهي بتضحك.

وقالت:

“أول ما الأرض تتباع هنسافر برا ونبدأ حياتنا.”

وسمعت صوت جوزي بيرد:

“اصبري بس شوية.”

حسيت إن السكينة اتغرزت في قلبي.

مش بس بيخونني.

ده كان مخطط يعيش معاها كمان.

ويسافر.

ويسيبني أنا والعيال.

لكن فجأة سمعت جملة خلتني أكمل التسجيل.

بنت عمي قالت:

“بس أنا لحد دلوقتي مش فاهمة حكاية البحر.”

رد جوزي بسرعة:

“اسكتي أحسن.”

سكتت ثواني.

وبعدين قالت:

“أنا قصدي رحلة رأس البر.”

هنا وقفت أنفاسي.

رحلة رأس البر؟

مالها؟

سمعت صوت جوزي وهو بيتكلم بعصبية.

“قولتلك بلاش نتكلم في الموضوع ده.”

لكنها أصرت.

وقالت:

“لو كانت غرقت فعلاً كانت كل حاجة انتهت أسرع.”

في اللحظة دي حسيت إن قلبي وقف.

حرفيًا.

وقف.

فضلت قاعدة قدام الشاشة مش قادرة أتنفس.

الجملة كانت بتتكرر في وداني.

“لو كانت غرقت فعلاً.”

يعني إيه؟

يعني إيه لو كانت غرقت؟

هل الرحلة كانت مدبرة؟

هل نزولي البحر ماكانش صدفة؟

هل أختي كانت عارفة؟

أسئلة مرعبة كانت بتضرب في دماغي.

كملت التسجيل.

لكن للأسف الملف اتقفل فجأة.

واضح إنه متقطع.

أو ناقص.

لكن اللي سمعته كان كفاية.

كفاية يخلي النوم يهرب من عيني للأبد.

تاني يوم كنت مراقبة الكل.

أختي.

بنت عمي.

وجوزي.

وبدأت آخد بالي من حاجات أكتر.

كلهم متوترين.

كلهم بيهمسوا.

كلهم خايفين من حاجة.

وأنا كنت مستنية الغلطة.

الغلطه اللي تكشف كل شيء.

وجت أسرع مما توقعت.

في آخر الليل صحيت على صوت خبط خفيف.

خرجت من أوضة الأولاد.

ولقيت باب الشقة مفتوح سنة بسيطة.

استغربت.

قربت بهدوء.

ولقيت جوزي نازل على السلم.

ومعاه شنطة صغيرة.

نزلت وراه من غير ما يحس.

وقلبي بيدق بعنف.

ركب عربيته.

وأنا ركبت تاكسي وراه.

بعد حوالي نص ساعة وقف قدام عمارة جديدة.

نزل.

ودخل.

استنيت شوية.

وبعدين دخلت وراه.

وسألت البواب.

قلتله:

ـ الأستاذ اللي طلع ده ساكن هنا؟

البواب رد من غير ما يفكر:

ـ أيوة يا مدام.

حسيت إن الأرض اتهزت.

ـ ساكن هنا؟

ـ أيوة.

ـ لوحده؟

قال:

ـ لا.

ومعاه المدام.

حسيت إن الدم انسحب من وشي.

ـ مدام مين؟

البواب رد ببساطة:

ـ الست اللي بتيجي معاه كل يوم.

اللي اسمها سلوى.

وسلوى…

كان اسم بنت عمي.

في اللحظة دي عرفت إن كل شكوكي صح.

لكن وأنا خارجة من العمارة حصل اللي ماكنتش متوقعاه.

حد مسك دراعي من ورا فجأة.

لفيت مرعوبة.

ولقيت راجل كبير في السن.

وشه مألوف بشكل غريب.

بصلي وقال:

ـ أخيرًا لقيتك.

اتجمدت مكاني.

ـ مين حضرتك؟

قال:

ـ أنا المحامي اللي كان شغال مع أبوكي.

حسيت إن قلبي هيقف.

قال بصوت منخفض:

ـ لازم تعرفي الحقيقة كلها قبل ما يضيع حقك.

قلت بلهفة:

ـ أي حقيقة؟

بص حواليه بتوتر.

وبعدين مد إيده بظرف بني كبير.

وقال:

ـ أبوكي ساب أمانة عندي من سنين.

ومكتوب عليها إنها تتسلم ليكي شخصيًا.

فتحت الظرف بسرعة.

وأول ما شفت أول ورقة جواه…

شهقت بقوة.

لأن الورقة كانت نسخة من وصية أبويا.

لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش في الوصية.

الصدمة كانت في الاسم المكتوب في آخر الصفحة.

اسم الشخص اللي حاول يطعن في الوصية ويمنع تنفيذها من أول يوم.

ولما قريت الاسم…

حسيت إن الدنيا كلها وقفت.

لأن الاسم ماكانش اسم جوزي…

ولا اسم بنت عمي…

ولا حتى اسم أختي.

الاسم كان…

اسم أخويا الكبير.

أخويا اللي كنت فاكرة طول عمري إنه سندي وأقرب واحد ليا في الدنيا.

يتبع في الفصل الأخير…
الفصل الأخير

فضلت باصة للاسم المكتوب في آخر الورقة وأنا مش قادرة أستوعب.

أخويا الكبير.

أخويا اللي كنت طول عمري بعتبره أبويا التاني بعد وفاة أبويا.

أخويا اللي كنت أول واحدة أجري عليه لو احتجت أي حاجة.

أخويا اللي كنت بدافع عنه قدام الدنيا كلها.

إزاي؟

إزاي يكون هو أول واحد حاول يمنع تنفيذ وصية أبويا؟

رفعت عيني للمحامي وأنا حاسة إن الأرض بتميد بيا.

قلت بصوت متقطع:

ـ حضرتك متأكد؟

هز رأسه وقال:

ـ للأسف متأكد.

ـ يمكن في حاجة غلط.

ـ مفيش حاجة غلط.

وسكت ثواني قبل ما يكمل.

ـ أبوكي الله يرحمه كان شاكك إن هيحصل مشاكل بعد وفاته.

عشان كده كتب كل حاجة بالتفصيل.

وساب نسخة عندي.

وقالي لو حصل أي نزاع أو محاولة تلاعب أسلمها ليكي بنفسي.

حسيت بدموعي بتنزل.

قلت:

ـ وليه محدش قالي؟

تنهد وقال:

ـ لأن اللي حواليكي كانوا مستفيدين إنك متعرفيش.

فتحت الوصية بإيديا المرتعشة.

وقعدت أقرا كلمة كلمة.

وكل سطر كنت بقراه كان بيكشف جزء جديد من الحقيقة.

أبويا بالفعل كان كاتب نص الأرض باسمي.

ومثبت ده رسمي.

وكمان كان سايب مبلغ مالي كبير اتحط في حساب استثماري باسمي وأنا ماكنتش أعرف.

حسيت إني بتخنق.

سنين كاملة وأنا عايشة على مصروفي من جوزي.

وسنين كاملة وأنا مش عارفة إن حقي موجود.

لكن السؤال الأهم كان:

جوزي عرف منين؟

وأختي عرفت منين؟

وبنت عمي عرفت منين؟

المحامي كأنه قرأ أفكاري.

قال:

ـ في حد طلب نسخة من مستندات الميراث من حوالي سنة.

بصيتله بسرعة.

ـ مين؟

فتح ملف قديم.

وبعدين وراني ورقة.

وأول ما شفت التوقيع عرفته.

كان توقيع أخويا الكبير.

في اللحظة دي الصورة كلها بدأت تكتمل.

أخويا عرف.

وبعدين عرف جوزي.

وبعدين دخلت أختي في الموضوع.

وبعدين دخلت بنت عمي.

والكل اتفق عليا.

أنا الوحيدة اللي كنت برة اللعبة.

رجعت البيت وأنا إنسانة تانية.

الخوف اللي كان جوايا مات.

مكانه جه غضب.

غضب عمره ما دخل قلبي قبل كده.

دخلت الشقة.

ولقيت بنت عمي قاعدة في الصالون.

أول ما شافتني ابتسمت.

نفس الابتسامة المستفزة.

لكن المرة دي ما هزتش فيا شعرة.

بصيتلها.

وبعدين دخلت أوضة الأولاد.

قفلت الباب.

وقعدت أفكر.

أول مرة من شهور ما كنتش بعيط.

كنت بخطط.

وأنا قاعدة افتكرت الفلاشة.

والتسجيلات.

والرسائل.

ووصية أبويا.

والمحامي.

كل حاجة بقت في إيدي.

لكن كنت محتاجة ضربة واحدة تنهي كل حاجة.

وتكشف الكل قدام بعض.

وفي اليوم اللي بعده جت الفرصة لوحدها.

أخويا اتصل.

وقال إنه عامل عزومة عائلية كبيرة.

وإن كل العيلة هتتجمع.

أخواتي.

أخوات جوزي.

أعمامي.

عماتي.

الكل.

وأول ما قفلت المكالمة ابتسمت.

لأول مرة من شهور.

لأن ده بالظبط اللي كنت محتاجاه.

يوم التجمع جه.

وكل الناس كانت موجودة.

الضحك مالي المكان.

والكل بيتكلم عادي.

كأن حياتي ما اتهدتش.

كأن محدش خانني.

بصيت لأختي.

كانت قاعدة تضحك.

وبصيت لبنت عمي.

كانت قاعدة جنب جوزي.

وبصيت لأخويا.

كان متصدر المجلس.

كأنه كبير العيلة.

لكن النهاردة كان آخر يوم في المسرحية دي.

استنيت لحد ما الكل قعد.

وقفت فجأة.

والناس كلها بصتلي.

أخويا قال باستغراب:

ـ في إيه؟

قلت:

ـ عايزة أقول كلمتين.

ابتسم وقال:

ـ اتفضلي.

طلعت الفلاشة من شنطتي.

وقلت:

ـ قبل ما أتكلم أحب أخلي الناس تسمع حاجة.

وشغلت التسجيل.

وفجأة صوت أختي ملي المكان.

“هي مش بتفهم في الورق أصلًا.”

الضحك وقف.

والكلام وقف.

والكل بص لبعضه.

وشغلت التسجيل التاني.

وصوت بنت عمي طلع واضح.

“أول ما الأرض تتباع هنسافر برا ونبدأ حياتنا.”

في اللحظة دي وش جوزي اصفر.

وبنت عمي قامت واقفة.

وأختي بدأت ترتبك.

أما أنا فكملت.

وشغلت آخر تسجيل.

الجزء الخاص برحلة رأس البر.

ولما الناس سمعت الجملة:

“لو كانت غرقت فعلاً كانت كل حاجة انتهت أسرع.”

حصلت فوضى.

حقيقية.

الكل اتكلم في نفس الوقت.

عمتي صرخت.

وأمي جوزي شهقت.

وأخويا وقف مصدوم.

أما جوزي فكان بيحاول يخطف السماعة.

لكن فات الأوان.

كل حاجة اتكشفت.

كل الأقنعة وقعت.

لكن المفاجأة الأكبر لسه ما جاتش.

لأن أخويا فجأة زعق في جوزي.

وقال:

ـ أنا اتفقت معاك على الفلوس وبس!

سكت المكان كله.

وأنا بصيتله.

ـ يعني إيه؟

اتوتر.

عرف إنه غلط.

لكن خلاص.

الكلام خرج.

قلت:

ـ كمل.

قال:

ـ أنا…

وسكت.

صرخت فيه:

ـ كمل!

هنا انهار.

واعترف.

اعترف إنه أول واحد عرف بوصية أبويا.

واعترف إنه أخفاها.

واعترف إنه اتفق مع جوزي يقنعني أبيع الأرض.

واعترف إنه كان هياخد نسبة كبيرة من الفلوس.

وأنا واقفة سامعة.

مش قادرة أصدق.

كل الناس خانوني.

كل الناس.

حتى أخويا.

لكن الصدمة الأخيرة كانت من نصيب جوزي.

لأنه فقد أعصابه فجأة.

وبدأ يزعق.

وقال:

ـ أيوة كنت عايز الفلوس!

وأيوة كنت هتجوز بنت عمها!

وأيوة كنت مستني أتخلص منها!

الكلمات وقعت على المكان زي القنبلة.

بنتي الصغيرة كانت قاعدة في ركن الصالون.

ولما سمعت الكلام بدأت تعيط.

ابني جري عليا.

ومسك إيدي.

في اللحظة دي بصيت لولادي.

وفهمت حاجة مهمة جدًا.

أنا طول الفترة اللي فاتت كنت بخاف أخسر جوازي.

وبخاف أخسر بيتي.

لكن الحقيقة إن البيت كان ضاع من زمان.

والجواز كان انتهى من زمان.

اللي فاضل بس إني أنقذ نفسي وولادي.

بصيت لجوزي.

وقلت بهدوء غريب:

ـ خلاص.

قال:

ـ خلاص إيه؟

قلت:

ـ انتهى.

ولأول مرة من شهور كنت أنا اللي ببصله من فوق.

مش هو.

كملت:

ـ من بكرة المحامي هيرفع قضية.

وكل الأدلة موجودة.

والأرض هترجع.

وحق أبويا هيرجع.

وأولادي هيعيشوا مرفوعي الرأس.

أما أنت…

فما بقاش ليك مكان في حياتنا.

خرجت من البيت يومها وأنا ماسكة إيد بنتي وابني.

والغريب إني ماعيطتش.

رغم إن كل حاجة كانت انتهت.

أو يمكن كانت بتبدأ.

بعد شهور طويلة.

المحكمة حكمت بثبوت حقي في الميراث.

وكل الأوراق رجعت.

والأرض رجعت.

والاستثمارات رجعت.

أما جوزي فخسر كل حاجة.

خسر سمعته.

وخسر الجوازة اللي كان بيحلم بيها.

لأن بنت عمي أول ما عرفت إنه خلاص مش هيستفيد حاجة منه سابته واختفت.

وأختي فضلت تحاول تكلمني كتير.

لكن في بعض الجروح عمرها ما بتخف.

وأخويا؟

سامحته بعد سنين.

لكن عمري ما رجعت أثق فيه تاني.

أما أنا…

فبعد كل اللي حصل فهمت درس واحد.

مش كل خيانة بتيجي من عدو.

أوقات أصعب خيانة بتيجي من الناس اللي كنت مستعدة تديهم عمرك كله.

النهاردة أنا عايشة مع ولادي.

مرتاحين.

ومبسوطين.

وكل ما بنتي تبصلي وتقول:

“ماما إنتِ قوية أوي.”

أبتسم.

وأفتكر إن ربنا أحيانًا بيكشف الحقيقة بعد وجع طويل.

لكن لما الحقيقة بتظهر…

بتنقذ حياة كاملة.

تمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *