وصلتلي رسالة ج1.. حكايات منــال عـلـي
الجزء الاول 👇🏼
“وصلتلي رسالة بتقول: ابعدي عن جوزي!”… بس أنا أصلًا ما كلمتش حد! ولما بصيت على الرقم، لقيته رقم مديري في الشغل!
حست ندى إن جسمها كله اتجمد.
كانت قاعدة لوحدها في المطبخ، والبيت هادي، مفيش غير صوت ساعة الحيطة وهي بتعد الثواني.
وفجأة… حكايات منــال عـلـي
الموبايل نور برسالة.
فتحتها، ولقت مكتوب:
“ابعدي عن جوزي، وبطلي تتصلي بيه. أنا عارفة إنتِ مين وبتشتغلي فين. لو كررتيها تاني، هتندمي.”
فضلت تبص للرسالة أكتر من مرة.
وشها اصفر.
وقالت لنفسها:
“إيه الهبل ده؟!”
بسرعة دخلت على الرقم.
كان مألوف جدًا.
فتحت جهات الاتصال…
وفجأة قلبها وقع.
“ده… ده رقم أستاذ سامح… مديري في الشركة!”
همست وهي مش مستوعبة:
“مستحيل… أكيد في حاجة غلط.”
في اللحظة دي، خرج أحمد من الصالة، وهو ماسك كوباية مية.
قال:
“مالك يا ندى؟ بتكلمي نفسك؟”
رفعت الموبايل وقالت بتوتر:
“بص… وصلتلي رسالة من مرات أستاذ سامح، مديري في الشغل. بتتهمني إني بكلمه وبطارده! والله يا أحمد إحنا ما بيناش غير شغل وبس.” حصري على صفحه روايات واقتباسات
أخد منها الموبايل، وقرا الرسالة بهدوء.
وبعدين قال:
“يمكن الرقم اتلخبط.”
هزت راسها بسرعة.
“لأ… هي كاتبة إنها عارفة أنا مين وبشتغل فين. يعني الرسالة مقصودة.”
ابتسم ابتسامة باردة وقال:
“دي ست غيرانة وخلاص. شافت رقمك على موبايل جوزها، فافتكرت إن بينكم حاجة.”
قالت بانفعال:
“بس ده أكبر مني بعشرين سنة! هي هتفكر كده إزاي؟!”
رد أحمد وهو بيهز كتافه:
“الغيرة ما بتفرقش بين صغير وكبير. امسحي الرسالة وانسي الموضوع.”
لكن ندى ما قدرتش تنساه.
جملة واحدة كانت بتلف في دماغها:
“أنا عارفة إنتِ بتشتغلي فين.”
تاني يوم…
راحت الشركة.
حاولت تشتغل طبيعي.
لكن كانت كل شوية تبص للموبايل.
بعد شوية، دخل مديرها أستاذ سامح المكتب.
ناولها ملف وقال: حكايات منــال عـلـي
“يا أستاذة ندى، راجعي الملفات دي قبل آخر الأسبوع.”
أخدت الملف وقالت بتردد:
“حضرتك… مدام هناء عاملة إيه؟”
استغرب وبصلها.
“هناء؟ الحمد لله كويسة… ليه بتسألي؟”
ابتسمت بالعافية.
“أصل… بس كنت بطمن.”
خرج المدير، لكنه قبل ما يقفل الباب قال:
“إنتِ كويسة يا ندى؟ شكلك متوترة.”
قالت بسرعة:
“ضغط الشغل آخر الشهر.”
أول ما خرج…
فتحت سجل المكالمات.
تلات مكالمات بس مع المدير خلال شهر كامل.
كلهم بخصوص الشغل.
مفيش أي حاجة غلط.
رجعت البيت بالليل.
لقت أحمد قاعد قدام اللاب توب.
أول ما دخلت…
قفل الشاشة بسرعة.
استغربت.
وقالت:
“بتعمل إيه؟”
رد من غير ما يبصلها:
“شغل.”
قالت وهي لسه شاغلة بالها:
“أنا بفكر أكلم مرات أستاذ سامح وأفهمها الحقيقة.”
رد بنرفزة مفاجئة:
“لأ! ما تعمليش كده.”
وبعدين هدى صوته وقال:
“سيبي الموضوع يهدى لوحده.”
قالت بضيق:
“بس هي شوهت سمعتي.”
رد وهو بيبصلها لأول مرة:
“صدقيني… كل ما تعرفي أقل، هترتاحي أكتر.”
الكلام ضايقها.
وطريقته كانت أغرب من الرسالة نفسها.
بالليل…
أحمد نام بسرعة.
أما ندى…
فضلت صاحية.
كانت كل شوية تبص عليه.
وتسأل نفسها:
“ليه اتوتر بالشكل ده؟ وليه قفل اللاب توب أول ما دخلت؟”
الصبح…
أحمد دخل ياخد دش.
وفجأة…
موبايله رن.
رقم غريب.
لكن الأرقام كانت مألوفة.
قبل ما تلحق تشوفه كويس، خرج أحمد من الحمام وقال بسرعة:
“مين اللي كان بيتصل؟”
قالت:
“رقم مش متسجل.”
أخد الموبايل بسرعة وقال:
“أكيد إعلان.”
لكن ندى لمحت إيده…
وكانت بتترعش.
تاني يوم…
في وقت الراحة في الشغل…
قررت تعمل حاجة.
طلبت الرقم اللي جت منه الرسالة.
ردت عليها ست بصوت هادي:
“ألو.”
قالت ندى:
“حضرتك مدام هناء؟ أنا ندى… مديرة الحسابات في الشركة اللي جوز حضرتك شغال فيها.”
قالت باستغراب:
“أيوه… خير؟”
قالت ندى:
“هو حضرتك بعتّيلي رسالة امبارح بتهدديني؟”
اتفاجئت الست جدًا.
“أنا؟! لا والله… أنا مبعتش أي رسائل لحد.”
قرتلها ندى الرسالة.
فضلت هناء ساكتة شوية.
وبعدين قالت:
“مستحيل… وبعدين أنا عارفة إنك زميلة محترمة، وجوزي دايمًا بيشكر في شغلك.”
قالت ندى:
“بس الرسالة جت من رقم حضرتك.”
ردت هناء بتردد:
“غريبة… مع إن موبايلي كان ضاع مني حوالي نص ساعة امبارح الصبح… وبعدها لقيته في العربية.”
سألتها ندى بسرعة:
“كنتِ فين قبلها؟”
قالت:
“في الجيم… بروح كل أسبوع.”
عنيها اتسعت من الصدمة.
نفس الجيم…
اللي أحمد بيروحه كل يوم.
قفلت المكالمة.
وحست إن كل حتت البازل بدأت تركب في مكانها.
توتر أحمد…
رفضه إنها تكلم مرات مديرها…
وقلقه الغريب…
كل حاجة بقى ليها معنى.
رجعت البيت بدري على غير عادتها.
وكان أحمد لسه مرجعش.
دخلت أوضة المكتب.
كانت عارفة باسورد اللاب توب…
تاريخ يوم فرحهم.
فتحته.
وبعد ثواني…
ظهر قدامها فولدر على سطح المكتب.
اسمه كان…
“خطة ندى.”
أول ما شافته…
الدم جمد في عروقها ووووو..
يتبع…

