وحمه تكشف الحقيقه بقلم ندي الجمل 1
“كنت بموت على سرير العمليات وأنا بولّد بنتي… والمفاجأة إن الدكتور اللي دخل ينقذني كان هو نفس الراجل اللي طردني من بيته وأنا حامل من تسع شهور… جوزي السابق.
أول ما شافني، بصلي باحتقار وقال: “متتوقعيش إني هخاطر بحياتي عشان أنقذك وإنتِ جاية تولدي ابن راجل تاني.”
كان مقتنع إني خونته… لكن قبل ما أفقد الوعي همستله بجملة قلبت حياته كلها:
“لو البنت دي مش بنتك… إزاي ورثت الوحمة اللي في عيلة أبوك؟!”
ومن اللحظة دي… كل حاجة اتغيرت.
أول كلمة قالها الدكتور كريم عزت أول ما دخل أوضة العمليات كانت أوجع من أي مشرط.
كنت بنزف جامد، وبالعافية فاتحة عيني، وكل ثانية كانت بتقربني من الموت.
كنت فاكرة إن أصعب يوم عشته هو اليوم اللي رماني فيه برة الفيلا وقت المطر وأنا حامل، ومعايا شنطة هدوم مكسورة ومكانش عندي مكان أروحله.
لكن لما شوفته واقف قدامي بالبالطو الأبيض، بنفس النظرة القاسية اللي اتهمني بيها بالخيانة… حسيت إن آخر حاجة كانت لسه جوايا اتكسرت.
همست بصوت ضعيف: “لا… مش هو…”
الممرضة منى قربت مني وقالت وهي بتحاول تطمني: “يا مدام ندى، مفيش استشاري غيره موجود. ضغطك بينزل بسرعة، ونبض البيبي بيضعف… والدكتور كريم هو الوحيد اللي يقدر ينقذك.”
طبعًا… هو الوحيد.
الدكتور كريم عزت… أشهر جراح في البلد. ووريث سلسلة مستشفيات “عزت”. وابن مدام سلوى عزت… الست اللي الناس كلها شايفاها ملاك، وهي في الحقيقة كانت بتدمر أي حد يقف في طريقها.
في الأول كريم ماخدش باله مني.
مسك الملف وبص فيه بسرعة.
لكن أول ما رفع عينه…
اتجمد مكانه.
“ندى؟!”
نطق اسمي وكأنه حاجة مرة.
وأجهزة المراقبة بدأت تصفر أسرع.
همست وأنا بموت: “اعمل شغلك… وأنقذ بنتي.”
يتبع…
اتغيرت ملامحه فجأة، وبصلي بصدمة وقال:
“بنت؟!”
بص على بطني، ورجع بصلي تاني وقال بسخرية:
“مختفية بقالك تسع شهور… وفجأة بتظهري هنا عشان تولدي؟!”
غمضت عيني من الوجع وقلت بصعوبة:
“أنا ما اختفيتش… إنت اللي رميتني.”
الكلمة رجعته للي حصل من تسع شهور…
في الوقت ده كنت اكتشفت بالصدفة ملفات في المؤسسة الخيرية اللي باسم عيلة عزت.
فواتير مضروبة.
عمليات متسجلة على الورق، لكنها عمرها ما اتعملت.
وملايين الجنيهات بتتحول لحسابات شركات وهمية… كلها كانت تحت إدارة والدته، سلوى عزت.
جمعت كل الأدلة، وكلمت محامي كريم عشان أقابله وأسلمه الملفات بعيد عن أي حد.
لكن حد كان مراقبني.
اتصورت وأنا قاعدة مع المحامي في كافيه داخل فندق.
وفي نفس الليلة…
سلوى جمعت العيلة كلها على العشا، وشغلت الصور قدام كريم.
وقالت وهي بتعيط بدموع التماسيح:
“شوف مراتك كانت بتقابل مين من وراك.”
فضلت أشرح.
قلتله إن الراجل ده محاميه.
وإن عندي حاجة خطيرة لازم يعرفها.
وقبل ما أكمل…
قلتله إني حامل.
لكن كريم كان خلاص صدق أمه.
ضحك بسخرية وقال:
“جاية تحبسيني بعيّل مش ابني؟!”
فضلت أترجاه يسمعني.
لكن مسك شنطتي، وفتح باب الفيلا وقت المطر، وقال:
“اطلعي برة… ومن النهارده انتي مش مراتي.”
وقفلت الباب في وشي.
في الليلة دي خسرت بيتي… وخسرت الإنسان اللي كنت مستعدة أضحي بعمري عشانه.
رجعت للحاضر على صوت الممرضة وهي بتصرخ:
“يا دكتور… نبض البيبي بينزل بسرعة!”
في ثانية واحدة، كريم نسي كل حاجة، وبقى الدكتور المحترف.
قال بصوت عالي:
“جهزوا أوضة العمليات… قيصرية حالًا… حضروا أكياس دم بسرعة.”
العربية جريت بيا ناحية العمليات.
وأنا كنت حاسة إن روحي بتطلع.
مديت إيدي بالعافية، ومسكت إيده.
بصلي لأول مرة من غير كراهية.
همست وأنا دموعي نازلة:
“مهما كنت بتكرهني… أنقذ بنتنا.”
بلع ريقه، وقال بصوت مهزوز:
“مش هسيبها تموت… ولا هسيبك.”
دخلت أوضة العمليات، والنور الأبيض كان بيضرب في عيني.
الممرضات اتحركوا بسرعة، وكل واحد عارف دوره.
حد حطلي ماسك الأكسجين، وحد بدأ يجهز الأجهزة.
أما كريم… فكان واقف عند رأسي، مركز في كل تفصيلة، وكأنه بيحارب الموت بنفسه.
قبل ما المخدر ياخد مفعوله، قرب مني وقال بهدوء:
“ندى… خليكِ معايا.”
بصيتله بوجع وابتسمت ابتسامة باهتة.
“إنت آخر واحد ليه حق يطلب مني أفضل.”
بعدها الدنيا بدأت تسود قدام عيني.
لكن لسه كنت سامعة الأصوات حواليّا…
“المشرط.”
“الضغط بينزل.”
“سرعة… أسرع.”
وفجأة…
سكت كل حاجة.
الصمت كان مرعب.
حاولت أفتح عيني، لكن مقدرتش.
همست بصوت بالكاد يطلع:
“بنتي… خرجت؟”
محدش رد.
سمعت كريم لأول مرة صوته مهزوز.
“يلا يا حبيبتي… تنفسي… أرجوكي تنفسي.”
ثواني عدت كأنها سنين.
وكل اللي في الأوضة واقفين مستنيين.
وفجأة…
دوّى صوت أول صرخة.
صرخة صغيرة… لكنها رجعت الروح لكل اللي موجود.
الممرضة منى ابتسمت وهي بتعيط وقالت:
“مبروك يا دكتور… بنت.”
حسيت دموعي نزلت من غير ما أشوفها.
الحمد لله…
بنتي عايشة.
لفوها في بطانية بينك، وقربوها من كريم قبل ما يحطوها جنبي.
وبينما هو بيبصلها…
البطانية اتحركت سنة صغيرة من على كتفها الشمال.
وفجأة…
كريم اتجمد.
الممرضة بصت مكان نظره، واتسعت عينيها.
كل اللي في أوضة العمليات سكتوا.
على كتف البنت الصغيرة…
كانت فيه وحمة سمراء على شكل نجمة.
نفس الوحمة اللي تحت رقبة كريم.
ونفس الوحمة اللي كان والده وجده معروفين بيها.
وحمة مميزة في عيلة عزت كلها.
وقع الملقط من إيده على الأرض.
وبصلي بصدمة عمرها ما ظهرت في عينيه قبل كده.
همس بصوت مكسور:
“مستحيل…”
ابتسمت رغم تعبي، وقلت:
“قولتلك… دي بنتك.”
في اللحظة دي، انهارت كل الشكوك اللي عاش بيها تسع شهور.
وعرف إنه ظلمني…
وإنه صدق أكبر كذبة في حياته.
لكن قبل ما ينطق بأي كلمة…
دوّت أجهزة الإنذار فجأة.
صرخت الممرضة:
“يا دكتور… نزيف حاد!”
بدأ جسمي ينزف بشكل مخيف.
ولون وشي بقى أبيض.
كريم جري عليّا وهو بيصرخ:
“ندى… افتحي عينيكي… متسيبنيش.”
لكن صوتي كان اختفى.
وكل حاجة حواليّا بدأت تبعد.
آخر حاجة سمعتها قبل ما أفقد الوعي…
كانت صرخة كريم وهو بيقول للفريق الطبي:
“لو بنك الدم مش جاهز… خدوا من دمي أنا… اعملوا أي حاجة… بس أنقذوها!”
وفي اللحظة دي…
مكانش يعرف إن اللي هيحصل بعد العملية هيكشف الحقيقة الكاملة… وهيقلب حياة عيلة عزت كلها رأسًا على عقب.
مرت ساعات…
ولما فتحت عيني، أول حاجة شفتها كانت سقف أوضة العناية المركزة.
جسمي كله كان بيوجعني، ولسه حاسة بدوخة شديدة.
حاولت أتحرك، لكن الأجهزة اللي متوصلة بيا منعتني.
همست بصوت ضعيف:
“بنتي… بنتي فين؟”
الممرضة ابتسمت وقالت:
“اطمني… هي بخير، بس في حضانة الأطفال عشان اتولدت تعبانة شوية.”
غمضت عيني وأنا بحمد ربنا.
لكن راحتي ماكملتش.
باب الأوضة اتفتح ببطء…
ودخل كريم.
كان شكله متغير تمامًا.
دقنه طالعة، وعينيه حمرا من السهر.
أول مرة أشوفه بالشكل ده.
وقف قدام السرير، لكنه معرفش يبص في عيني.
وبعد ثواني طويلة من الصمت قال:
“أنا آسف.”
ضحكت بسخرية رغم تعبي.
“آسف؟”
رفع رأسه أخيرًا.
“أنا ظلمتك.”
بصيتله من غير أي تعبير.
“الكلمة دي متأخرة تسع شهور يا كريم.”
نزل دموعه لأول مرة قدامي.
“اعترف… كنت أعمى.”
رديت بهدوء:
“لا… كنت مصدق أمك أكتر من مراتك.”
سكت.
لأنه عارف إن دي الحقيقة.
قرب خطوة وقال:
“ارجعي البيت… وكل حاجة هترجع زي الأول.”
ابتسمت ابتسامة وجعت قلبي قبل ما توجعه.
“بيت إيه؟”
“البيت اللي طردتني منه وأنا حامل؟”
“ولا البيت اللي سيبتني أنام في الشارع وأنا معنديش حتى تمن رغيف عيش؟”
وشه اصفر.
همست:
“أنا موت ألف مرة يا كريم… وإنت السبب.”
فضل واقف ساكت.
وفجأة…
الباب اتفتح بعنف.
ودخلت سلوى عزت.
أول ما شافت كريم واقف عندي، اتعصبت.
وقالت بصوت عالي:
“إنت بتعمل إيه هنا؟”
رد عليها من غير ما يبصلها:
“بكلم مراتي.”
صرخت:
“مراتك إيه؟! دي الست اللي خانتك.”
لف ناحيتها لأول مرة.
وقال بهدوء مخيف:
“اسكتي.”
اتجمدت مكانها.
كريم عمره ما رفع صوته على أمه.
لكن المرة دي كان مختلف.
طلع من جيبه ظرف بني.
ورماه قدامها.
الأوراق اتناثرت على الأرض.
بصت فيها… واتغير لون وشها.
كانت تقارير من قسم المراجعة المالية.
وفيها كل عمليات السرقة وغسيل الأموال اللي كانت مستخبية سنين.
بص لها وقال:
“أنا فتحت التحقيق بنفسي.”
بدأت ترتبك.
“إنت… إنت مصدقها؟”
رد ببرود:
“لا… مصدق المستندات.”
“ومصدق كاميرات الفندق.”
شهقت وهي بتبصله.
ابتسم ابتسامة كلها وجع.
“عرفت إن الصور كانت متفبركة.”
“وعرفت إن المحامي كان رايح يقابل ندى بأوامر مني أصلاً.”
سلوى رجعت خطوة لورا.
أول مرة تحس إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
لكن الصدمة الأكبر…
كانت لما دخل ظابط الشرطة ومعاه أمر ضبط وإحضار باسمها.
ساعتها بس…
عرفت إن اللعبة انتهت.
أما أنا…
فبصيت لكريم وقلت بهدوء:
“دلوقتي بس… بدأت تصدقني.”
لكنه كان لسه ميعرفش إن في مفاجأة أخطر مستنياه…
مفاجأة هتخليه يكتشف إن اللي حصل معايا طول شهور الحمل… كان مجرد بداية لخطة أكبر بكتير.
فضل كريم واقف مكانه، وعينه عليا، وكأنه مستني مني كلمة تسامحه.
لكن أنا كنت خلصت.
في اللحظة اللي طردني فيها من البيت وأنا حامل… مات جوايا أي إحساس ناحيته.
الظابط خرج بسلوى بعد ما لبست الكلبشات، وهي كانت بتصرخ:
“كريم… أنا أمك! مستحيل تعمل فيا كده!”
لكن كريم ما اتحركش.
فضل باصص في الأرض، وكأنه لأول مرة يشوف الحقيقة من غير كذب.
بعد شوية خرج هو كمان من الأوضة.
وأنا طلبت من الممرضة تجيبلي بنتي.
أول ما حطوها في حضني، حضنتها وأنا بعيط.
بست وشها الصغير وقلت:
“أهو إحنا بقينا لبعض يا إيلين… ومش محتاجين حد.”
…
عدى أسبوع.
وخرجت من المستشفى.
كنت متوقعة أرجع الشقة الصغيرة اللي كنت مأجراها، لكن أول ما وصلت لقيت الباب مكسور.
دخلت وأنا قلبي بيقع.
الدولاب متفتح.
الهدوم مرمية.
وكل الملفات اللي كنت مخبياها اختفت.
اتجمدت مكاني.
دي كانت النسخة الأصلية من المستندات اللي تثبت فساد عيلة عزت.
مين دخل هنا؟
وفي اللحظة دي، سمعت صوت تصفيق ورايا.
لفيت بسرعة.
اتفاجئت براجل في آخر الأربعينات، لابس بدلة شيك.
ابتسم وقال:
“برافو يا مدام ندى… كنتِ شجاعة أكتر مما توقعت.”
مسكت بنتي بقوة وقلت بخوف:
“إنت مين؟”
ابتسم وقال:
“اسمي المستشار شريف المنشاوي… رئيس هيئة الرقابة.”
طلعت نفسي براحة.
لكن كلامه اللي بعد كده رجع خوفي تاني.
قال:
“أنا مش جاي بسبب سلوى عزت.”
استغربت.
“أمال بسبب مين؟”
بصلي بثبات وقال:
“بسبب جوزك.”
حسيت الأرض بتميد بيا.
قلت بسرعة:
“كريم؟!”
هز راسه.
“للأسف… الدكتور كريم متورط هو كمان.”
شهقت بقوة.
“مستحيل.”
فتح شنطة جلد، وطلع ملف كبير.
حطه قدامي.
“كل التحويلات المالية اللي كانت بتتم… كانت بتطلع بتوقيعه.”
بصيت في الورق.
فعلاً…
توقيع كريم.
نفس الإمضاء.
نفس الختم.
إيدي بدأت ترتعش.
أنا كنت متأكدة إنه بريء.
لكن المستندات كانت بتقول غير كده.
رفع المستشار شريف عينه وقال:
“إحنا جايين نطلب مساعدتك.”
“لو كريم بريء فعلًا… يبقى في حد كان بيستخدم اسمه.”
“ولو مذنب… يبقى لازم يتحاسب.”
وفي نفس اللحظة…
رن تليفوني.
رقم غريب.
رديت.
وصلني صوت كريم وهو بينهج:
“ندى… متصدقيش أي ورقة تشوفيها.”
قلبي دق بسرعة.
كمل وهو بيصرخ:
“اهربي حالًا… لأن في حد مراقبك… وإيلين في خطر!”
وقبل ما أسأله أي حاجة…
سمعت صوت طلقة نار في التليفون.
وبعدها…
الخط اتقفل.
Writing
وقعت الموبايل من إيدي.
قلبي كان بيدق بجنون.
بصيت للمستشار شريف وقلت برعب:
“الطلقة دي كانت… كانت في كريم؟!”
قام من مكانه بسرعة وقال:
“لازم نمشي حالًا.”
“ليه؟”
رد وهو بيبص من الشباك:
“لأن اللي حاول يقتل كريم… أكيد هييجي وراكي.”
ما استنتش ثانية.
حضنت إيلين، ونزلنا بسرعة من العمارة.
أول ما خرجنا، عربية سودا بدون نمر كانت واقفة على أول الشارع.
أول ما شافتنا…
دارت الموتور.
المستشار شريف شدني من إيدي وهو بيزعق:
“اجري يا ندى!”
جرينا ناحية الشارع الرئيسي.
وفجأة…
العربية انطلقت بأقصى سرعة ناحيتنا.
صرخت وأنا حاضنة بنتي.
وفي آخر لحظة…
عربية شرطة دخلت بينها وبيننا، وسمعنا صوت خبطة قوية.
الناس اتلمت في ثواني.
لكن العربية السودة قدرت تهرب.
…
بعد ساعة كنا قاعدين في مكان آمن تابع لهيئة الرقابة.
كنت لسه مصدومة.
كل اللي بفكر فيه هو كريم.
عايش؟
ولا مات؟
دخل ضابط وقال:
“الدكتور كريم في المستشفى.”
شهقت.
“هو كويس؟”
قال:
“الرصاصة جات في كتفه… وقدروا ينقذوه.”
غمضت عيني وحمدت ربنا.
رغم كل اللي عمله فيا…
لسه ما كنتش أتمنى له الموت.
تاني يوم…
أول ما سمحولي، رحت أشوفه.
كان نايم على السرير، وكتفه متربط.
أول ما شافني…
ابتسم لأول مرة من شهور.
وقال بصوت ضعيف:
“كنت عارف إنك هتيجي.”
وقفت بعيد.
“قول اللي عندك.”
اتنهد وقال:
“كل التوقيعات اللي شوفتيها… مزورة.”
“وأول ما اكتشفت الحقيقة، بدأت أدور ورا أمي.”
“لكن اللي اكتشفته كان أسوأ بكتير.”
بصيتله باستغراب.
قال:
“أمي ما كانتش بتسرق لوحدها.”
“كان معاها شريك.”
“واحد من أقرب الناس ليا.”
سألته بسرعة:
“مين؟”
قبل ما يرد…
باب الأوضة اتفتح.
ودخل شخص لابس بالطو دكتور.
وشه كان هادي جدًا.
ابتسم وهو بيبص لكريم وقال:
“الحمد لله إنك فوقت.”
أنا معرفتوش.
لكن كريم…
اتغير لون وشه.
وقال بصدمة:
“محمود؟!”
الدكتور ابتسم وقال:
“أيوه يا صاحبي… أنا.”
كان الدكتور محمود، أقرب صاحب لكريم، وشريكه في المستشفى من أكتر من عشر سنين.
قرب من السرير وهو ماسك حقنة.
وقال بهدوء غريب:
“كنت فاكر إنك هتعرف الحقيقة وتعيش بعدها؟”
ساعتها فهمت…
إن الشخص اللي حاول يقتل كريم…
كان واقف قدامنا.
يتبع…..
بقلم ندى الجمل
