رن تليفوني برسالة واتساب ج2حكايات منال علي
الجزء الثاني 👇🏼 🤍
اتجمدت مكاني.
الولد الصغير كان بيبصلي بابتسامة ضعيفة… وكأنه يعرفني من زمان.
قربت منه خطوة.
وقلت وأنا بحاول أمنع دموعي:
“إنت عارفني؟”
هز راسه بالإيجاب، وقال بصوت واطي:
“عمو أحمد كان دايمًا يحكيلي عنك… ويقول إنك أطيب واحدة في الدنيا… بس مش هينفع أجي أشوفك دلوقتي.”
حسيت الأرض بتميد بيا. حكايات منــال عـلـي
بصيت لأحمد.
لقيته منزل عينيه في الأرض.
ماقدرش يبصلي.
مديت إيدي وربت على شعر يوسف برفق.
ابتسم، وقال:
“أنا كنت فاكر إنك زعلانة مني.”
اتكسرت من جوايا. حصري على صفحه روايات واقتباسات
قلت بسرعة:
“لأ يا حبيبي… أنا زعلانة من نفسي.”
حماتي كانت واقفة ورايا بتعيط في صمت.
أما أرملة أخو أحمد، الست هناء، فكانت قاعدة على الكنبة آخر الطرقة، وشكلها مرهق بشكل يوجع القلب.
وشها أصفر من السهر.
وهدومها باين عليها إنها بقالها أيام ما خرجتش من المستشفى.
أول ما شافتني قامت بخوف.
وقالت بصوت مكسور:
“والله ما كان قصدي أخرب بيتك… أنا كنت كل مرة أقوله ما يجيش… وهو كان يرفض يسيب يوسف.”
قربت منها.
ولأول مرة من تلات سنين…
حضنتها.
هي فضلت تعيط، وأنا كمان.
ولا واحدة فينا كانت عارفة تقول إيه.
بعد شوية خرج الدكتور من أوضة الرعاية.
كلنا جرينا عليه.
بص في الملف، وقال بهدوء:
“الحالة مستقرة دلوقتي… لكن لازم نستعد لأي احتمال.”
الكلمة وقعت علينا كلنا زي الحجر.
يوسف ابتدى يتعب أكتر، والعلاج مبقاش بيجيب نفس النتيجة.
وأحمد سأل الدكتور:
“لو فيه علاج جديد… أو سفر… أو أي حاجة… أنا مستعد أبيع كل اللي أملكه.”
الدكتور بصله بأسف.
وقال:
“العلاج موجود… لكن تكلفته كبيرة جدًا.”
سأله أحمد بسرعة:
“كام؟”
الدكتور قال الرقم…
ولقيت أحمد سكت.
عارفة الرقم ده.
عارفة إنه أكبر من تمن شقتنا كلها.
رجعنا البيت بعد نص الليل.
ولا واحد فينا كان عنده نفس للأكل.
وأنا قاعدة في الأوضة افتكرت التحويل البنكي الشهري.
قلت لأحمد:
“إنت كنت بتبعت كل اللي تقدر عليه… صح؟”
هز راسه.
وقال:
“بعت العربية الأول.”
استغربت.
“العربية؟!”
ابتسم ابتسامة حزينة.
“العربية اللي كنت بقولك إنها اتباعت عشان مشروع… الحقيقة إنها كانت تمن أول جلسات العلاج.”
حسيت إني مش عارفة الراجل اللي متجوزاه.
فضل يكمل:
“وبعدين بعت الأرض اللي ورثتها من أبويا… وبعدها أخدت سلفة من الشغل… وكل شهر كنت أحوش أي جنيه عشان يوسف.”
بصيت حواليّا في الشقة.
افتكرت إننا من سنة غيرنا العفش القديم.
قلت باستغراب:
“بس الفلوس دي…”
قاطعني وقال:
“كانت مكافأة نهاية المشروع.”
وفي اللحظة دي…
افتكرت حاجة خلت قلبي يقع.
من شهرين…
أحمد كان طلب مني أبيع الشبكة بتاعتي.
وقتها اتخانقت معاه خناقة كبيرة.
واتهمته إنه مستهتر وبيضيع مستقبل ولادنا.
وهو…
سكت.
وماقاليش السبب.
فضل شايل الاتهام لوحده.
أنا اللي رفضت.
وأنا اللي جرحته.
لكن النهارده…
عرفت الشبكة كانت ممكن تبقى فرصة جديدة لطفل بيصارع الموت.
وأنا قاعدة سرحانة…
رن جرس الباب.
كانت الساعة داخلة على واحدة بعد نص الليل.
أحمد فتح الباب…
واتفاجئنا كلنا بشخص واقف بره.
أول ما شاف أحمد قال بلهفة:
“إلحق… المستشفى اتصلت بيا… وقالوا لازم تيجي حالًا… في واحد جه وساب ظرف باسم يوسف… وجواه حاجة محدش كان متوقعها.”
واتبدلت ملامح أحمد…
لأنه عرف صاحب الاسم قبل ما الراجل ينطقه.