رن تليفوني برسالة واتساب ج3 حكايات منال علي

الجزء الثالث 👇🏼
أحمد جري من غير حتى ما يسأل الراجل أي أسئلة.

وأنا جريت وراه.

طول الطريق، ولا واحد فينا كان عارف إيه اللي مستنينا.

أول ما وصلنا المستشفى، لقينا مدير الاستقبال مستنينا قدام المكتب.

أول ما شاف أحمد، طلع ظرف بني كبير، وقال:

“الظرف ده اتساب من حوالي نص ساعة… واللي سابه رفض يقول اسمه.”
حكايات منــال عـلـي
أحمد فتحه بإيدين بترتعش.

كان جواه جواب… وشيك بمبلغ كبير جدًا.

مبلغ يكفي علاج يوسف كله.

لكن اللي شد انتباهنا أكتر، كان السطر المكتوب في آخر الجواب.

“متدورش عليا… أنا بس برد جزء من دَين قديم.”

بص أحمد للورقة، وسكت.

قلتله:

“مين ده؟”

ابتلع ريقه، وقال:

“مش عارف… بس فيه شخص واحد بس ممكن يكتب الجملة دي.”

قبل ما يكمل كلامه، رن تليفونه.

رقم غريب.

رد بسرعة.

لكن محدش اتكلم.

كل اللي سمعناه كان نفس صفارة القطر اللي كانت بتعدي جنب بيت أهل أحمد في البلد.

وبعدين…

الخط اتقفل.

فضل أحمد باصص للتليفون، ووشه اتغير.

قلت بخوف:

“إنت عرفت مين؟”

هز راسه ببطء.

وقال:

“الشخص ده… المفروض إنه مات من خمس سنين.”

الكلمة نزلت علينا زي الصاعقة.

حتى حماتي، اللي كانت قاعدة جنب أوضة يوسف، سمعته وقامت واقفة.

قالت وهي مرعوبة:

“أحمد… إنت تقصد… عمك شوقي؟”

أحمد رد من غير ما يبص لها:

“هو الوحيد اللي كان بيقول الجملة دي.”
حكايات منــال عـلـي
ساد صمت غريب.

وفي اللحظة دي خرج الدكتور من أوضة يوسف، وعلى وشه ابتسامة لأول مرة.

قال:

“فيه استجابة غير متوقعة… المؤشرات بدأت تتحسن.”

كلنا حمدنا ربنا.

لكن فرحتنا ماكملتش.

الممرضة جريت ناحيتنا وهي شايلة ملف صغير.

وقالت:

“لو سمحتوا… الظرف كان فيه كمان فلاشة.”

استغربنا.

الدكتور شغلها على الكمبيوتر الموجود في المكتب.

ظهر فيديو لرجل كبير في السن، شعره كله أبيض، لكنه كان بيتكلم بثقة.

بص للكاميرا وقال:

“لو الفيديو ده اتفتح… يبقى أنا غالبًا مبقتش موجود.”

أحمد اتجمد مكانه.

أما أنا…

فحسيت إن السر الحقيقي لسه ما اتكشفش.

وإن اللي عرفناه طول الأيام اللي فاتت…

ماكانش غير أول الحكاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *