حكاية سيف ومريم حكايات منال عباس الاول

نزل سيف من العربية وبعدين وقف مستنيني
نزلت وأنا متوترة
وأول ما دخلت لقيت مجموعة من العاملين واقفين في صف واحد
كلهم بصوا لي
واحدة ست كبيرة في السن قربت مني وقالت
أهلا بيكي يا هانم
الكلمة دي خلتني أتجمد
هانم
أنا
اللي من كام يوم كنت الناس كلها بتبصلي بنظرات اتهام
بقيت دلوقتي هانم القصر
سيف قال لها
دي مريم
مراتي
الكلمة وقعت على قلبي بطريقة غريبة
مراتي
أنا لسه مش مستوعبة
دخلت وأنا حاسة إن رجلي بتتحرك لوحدها
وفجأة ظهر رجل كبير في السن من آخر الصالة
أول ما شافني وقف مكانه
بص لسيف وبعدين بصلي
وقال
هي دي مريم
سيف رد
أيوه
الرجل قرب مني وقال
أخيرا جيتي
استغربت
وقلت
حضرتك تعرفني
ابتسم ابتسامة غامضة وقال
أعرف عنك أكتر مما تتخيلي
بصيت لسيف
لكن سيف كان وشه متغير
واضح إن الكلام ده مش عاجبه
الرجل الكبير قرب مني أكتر وقال
متخافيش يا بنتي
إنتي هنا في بيتك
وبعدين مشي وسابنا
بصيت لسيف وقلت
مين ده
قال
عمي حمدي
قلت
وليه قال إنه يعرفني
رد
هتعرفي بعدين
اتعصبت
كل حاجة عندك هتعرفي بعدين
أنا تعبت من الأسرار
سيف بصلي لأول مرة بنظرة مختلفة وقال
علشان كده لازم تكوني قوية
قلت
أنا قوية
قال
لسه
وسابني وطلع السلم
فضلت واقفة مكاني مش عارفة أعمل إيه
وفجأة الست الكبيرة قربت مني وقالت
تعالي يا هانم أوضتك جاهزة
طلعت وراها
ولما فتحت باب الأوضة اتصدمت
الأوضة كانت واسعة جدا وفيها شباك كبير بيطل على الحديقة
كل حاجة كانت متجهزة وكأنهم كانوا مستنيني من زمان
فوق السرير كان في علبة صغيرة
قربت منها وفتحتها
لقيت جواها سلسلة فضة عليها تعليقة قديمة
وأول ما شفتها قلبي دق بسرعة
لأني شفت السلسلة دي قبل كده
كانت في صورة قديمة عند أمي
صورة لأبويا وهو واقف جنب رجل غريب
مديت إيدي للسلسلة وأنا بقول لنفسي
إيه علاقتها بأبويا
وفجأة سمعت صوت سيف من ورايا
إنتي لقيتيها
لفيت بسرعة
وقلت
إنت حاططها هنا
قال
لأ
سكت لحظة وبعدين قال
هي كانت هنا قبل ما تيجي
قلت
مين حطها
سيف قرب من العلبة وبص للسلسلة
وقال بصوت منخفض
الشخص اللي كان مستني رجوعك للقصر
اتوترت وقلت
رجوعي
هو أنا كنت هنا قبل كده
سيف رفع عينه وبصلي
وقال
دي أول حاجة لازم تعرفيها عن حياتك يا مريم
إنتي مش غريبة عن القصر زي ما فاكرة
أنا بصيتله وأنا مش قادرة أتكلم

