هربوا من فرحهم

وفي نفس الليلة مصطفى بيكلم خديجة وبيقولها انا مش هتجوزها انا ههرب يوم الفرح، قالتله وانا معاك، بس في الاخر خافت وقالتله مقدرش اهلي هيق/تلوني، فقرر يهرب لوحده.
يوم الفرح اتعمل في بيت العيلة الكبير في سوهاج، صوان كبير وناس كتير وزغاريد، وهاجر قاعدة في اوضتها لابسة الفستان الابيض وبتعيط، واختها خديجة الكبيرة جاية من القاهرة عشان تحضر، قاعدة جنبها بتواسيها وبتقولها معلش يا حبيبتي نصيبنا كده.
ومصطفى لابس البدلة ومش طايق نفسه، وامه صفا بتحاول تضحك قدامه عشان محدش يلاحظ، وابوه عبدالله عمال يلف يرحب بالناس وفخور انه حافظ على الورث.
جات الساعة عشرة والمعازيم بتاكل، هاجر قالت لاختها داخلة الحمام، وخديجة فهمت انها هتهرب فسكتت، هاجر قلعت الطرحة وخدت شنطة صغيرة كانت مخبياها تحت السرير فيها فلوس ولبس، ونطت من شباك المنور اللي بيطل على الشارع اللي ورا.
وفي نفس الدقيقة مصطفى قال لامه هطلع اجيب حاجة من العربية، ونزل بسرعة وخد شنطته اللي سايبها في عربية ابوه اللاند كروزر القديمة اللي راكنة برا الصوان.
هاجر طلعت تجري في الشارع الضلمة وهي بالفستان الابيض، شافت نفس العربية مفتوحة والمفتاح فيها، عشان مصطفى سابها مفتوحة وهو مستعجل، من غير تفكير فتحت الباب اللي ورا ودخلت استخبت تحت بطانية مرمية ورا، قالت اي عربية تطلعني من هنا وخلاص.
مصطفى رجع بعد دقيقة، فتح باب السواق وركب ودور العربية وطار، كان سايق وهو مش شايف قدامه من الغضب، ومش واخد باله ان في حد ورا خالص.
فضل سايق نص ساعة لحد ما طلع على الطريق الصحراوي اللي رايح على اسيوط ومنها للقاهرة، قلبه بيدق جامد، وفجأة سمع صوت عياط ورا، اتخض وداس فرامل، العربية لفت، وقال مين هنا.
هاجر قامت مفزوعة وشعرها منكوش وبتعيط، قالتله متعملش فيا حاجة ابوس ايدك انا بهرب من اهلي.
مصطفى نور نور الصالون، بص لقاها عروسة بفستان ابيض وميكب سايح، قالها انتي مين، قالتله انا هاجر بنت عدي اللي انت هتتجوزها النهاردة.
مصطفى اتصدم كأنه شاف عفريت، قالها نعم انتي هاجر اللي ابويا كاتب كتابي عليها، قالتله انت مصطفى ابن عبدالله، هما الاتنين بصوا لبعض وبعدين انفجروا ضحك هستيري، عريس وعروسة بيهربوا من بعض وبيهربوا في نفس العربية.