بصي يا بنت خالتي ج2.. حكايات منــال عـلـي

الجزء الثاني 👇🏼👇🏼
— يا ندى، الموضوع أخطر بكتير مما كنتِ متخيلة — قال الأستاذ شريف وهو مكشّر وبيقلب في ملف الأوراق قدامه — الأرض دي حسب كل المستندات الرسمية ملكك إنتِ لوحدك. جدك كتبها باسم أبوكي مباشرة قبل ما يتوفى. لا خالتك سهير ولا كريم ليهم أي حق فيها. لكن الظاهر إنهم زوروا عقد قديم بيقول إن أبوكي وخالتك كانوا شركا في الملكية. والأسوأ من كده إن الست فريدة عندها معارف جوه الشهر العقاري، وحاولوا يخلصوا إجراءات تقسيم الأرض بأوراق مزورة.

حست ندى إن الأرض بتميد بيها.

طعنة من أهلها هي نفسها.

— أعمل إيه دلوقتي؟ — سألت بصوت مهزوز.

— نتحرك بسرعة. قدرنا نوقف أي إجراءات على الأرض مؤقتًا. دلوقتي لازم بلاغ رسمي في الشرطة والنيابة. وبالمناسبة… الست فريدة أصلًا تحت المراجعة من جهات رقابية بسبب مخالفات مالية. والقض*ية دي ممكن تكون القشة اللي تقصم ضهرها.

هزت ندى رأسها.

الموضوع ما بقاش مجرد أرض ورثتها عن أبوها.

بقى معركة على كرامتها.

—

عدت 3 أسابيع.

وفي قاعة أفراح فخمة على طريق مصر إسكندرية الصحراوي، كان حفل خطوبة كريم وياسمين شغال على أعلى مستوى.

المكان مليان معازيم وأقارب وأصحاب.

سهير كانت واقفة وسط الناس بمنتهى الفخر، جنب فريدة اللي كانت بتحكي لكل اللي حواليها عن مشروع “المنتجع العائلي الكبير” اللي ناويين يعملوه على الأرض.

طبعًا…

ندى ماكانش حد عزمها.

لكنها راحت بنفسها.

ومعاها الأستاذ شريف…

وكمان ضابط من مباحث الأموال العامة.

دخلوا القاعة في عز كلمة الترحيب.

في اللحظة اللي كانت فريدة واقفة بتتكلم فيها عن “البيت العائلي الكبير المبني على الحب والعدل”.

ساعتها ندى تقدمت وسط الترابيزات وقالت بصوت عالي:

— معلش… آسفة إني هقاطع المشهد المثالي ده.

سكتت القاعة كلها.

كريم نط واقف وعينه كلها غضب.

— إنتِ بتعملي إيه هنا؟!

اطلعي برّه قبل ما أنادي الأمن!

— مش هيكون فيه داعي للأمن — قال الضابط بهدوء وهو طالع كارنيه الشرطة — مدام فريدة عبدالسلام… حضرتك مقبوض عليكي بتهمة التزوير والنصب والتلاعب في مستندات رسمية. وأنت يا أستاذ كريم متهم بالمشاركة والتواطؤ في الق*ضية. ياريت تتفضلوا معانا.

اتجمدت القاعة.

فريدة وشها قلب رمادي.

ياسمين صرخت.

وسهير حطت إيدها على صدرها من الصدمة.

— يا نهار أبيض! يا ندى عملتي إيه؟! — صاحت سهير — ده ابن أختي! هتضيعي مستقبله عشان حتة أرض؟!

بصتلها ندى ببرود لأول مرة في حياتها وقالت:

— لا يا خالتي…

أنا بدافع عن حقي وبس.

كريم كان عايز يبقى المدير الرئيسي لكل حاجة، صح؟

يبقى يدير مشاكله دلوقتي مع الضابط.

حصري على صفحه روايات واقتباسات

استمرت التحقيقات شهور طويلة.

ونفوذ فريدة ومعارفها ما نفعوش المرة دي.

واحدة وراء التانية بدأت الفضايح تطلع للنور.

رشاوى.

تزوير.

استغلال نفوذ.

ومخالفات مالية كبيرة.

وفي النهاية اتحكم عليها بالسجن واتشالت من منصبها وسط فضيحة كبيرة.

أما كريم…

فأخد حكم مع إيقاف التنفيذ.

لكن سمعته ومستقبله المهني اتدمروا بالكامل.

وياسمين سابته أول ما عرفت إن حلم الفيلا العائلية والمنتجع اللي كانت بتحلم بيه اتبخر.

حكايات منــال عـلـي

أما ندى…

فرجعت أرض أبوها.

اضطرت تبني البرجولة من أول وجديد بعد الخراب اللي حصل.

لكن المرة دي كانت قاعدة فيها وهي مرتاحة.

كل طوبة فيها رجعت بحقها.

كل شجرة حواليها كانت بتفكرها إنها ما استسلمتش.

وفي كل مساء كانت تشغل أنوار الجنينة، وتقعد لوحدها وسط الهدوء، وتفكر:

“مش كل اللي بينك وبينه دم يستاهل تضحي عشانه بحقك وكرامتك.”

—

أما حساب المنصة اللي بدأت منه كل الحكاية؟

ندى عملت حساب جديد خالص.

باسورد جديد.

وما قالتوش لأي حد.

ومن يومها…

عمرها ما سلمت حاجة تخصها لحد ما يستحق ثقتها فعلًا.

وأنت لو مكان ندى… كنت هتكمل القض*ية للنهاية حتى لو اللي قدامك من أقرب الناس ليك؟
شاركوني 🤍

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *