شريف حس ان الهوا سحبوه من القاعه مره واحده
شريف حس إن الهوا سحبوه من القاعة مرة واحدة. بص للمحامي بتاعه اللي كان واقف جنبه، ولقى المحامي وشه اتقلب ألوان، عينه عمالة تروح وتيجي بين المستشارة وبين الدوسيه الأسود اللي فريدة الصاوي شايلاه في إيدها كأنه قنبلة موقوتة.
رانيا الجيار مالت على شريف ووشوشت بخوف:
— شريف.. إيه البند الـ 12 ده؟ هو جَدك كاتب إيه في ورق العيلة؟
شريف مردش عليها، كان ريقه نشف تماماً. افتكر الأيام اللي كان والده بيجبره فيها يوقع على دفاتر المحاضر ومجالس الإدارة القديمة بتاعة جده، لما كان شريف لسه شاب صغير كل همه يسافر الساحل ويسهر، بيوقع على أي ورقة من غير ما يقرا سطر واحد، فاكر إن ورق جده ده مجرد “كلام قديم” ملوش لازمة في عصر الأبراج والشركات المالتي ناشيونال.
الست المستشارة عدلت نظارتها وبصت لفريدة الصاوي بجدية:
— اتفضلي يا أستاذة فريدة، اشرحي للمحكمة إيه علاقة بند في عقد عائلي داخلي بقض..ية أحوال شخصية ونفقة طلاق؟
فريدة خطت خطوتين بثقة، كعب جزمتها كان بيبيرن في القاعة اللي هديت فجأة لدرجة إنك تسمع دبة النملة. وقفت قدام المنصة وقالت بصوت قوي ومخارج حروف واضحة:
— سيادة المستشارة، الأستاذ محامي المدعى عليه اتكلم عن “إقرار الشروط الزوجية” اللي موكلتي مريم ماضية عليه، وحب يصور للمحكمة إن موكلتي خرجت من بيتها طمعانة، وإنها ملهاش حق في ثروة زوجها اللي بنى نص الكومباوندات في البلد. لكن اللي الأستاذ مخبّيه، أو يمكن موكله نفسه ميعرفوش، إن شريف بيه علام خاضع لنظام قانوني خاص محكوم بعقد تأسيس ومجلس عائلة “علام للاستثمارات” المشهر والموثق سنة 1992، والمعدل سنة 2019 بإمضاء المدعى عليه نفسه.
محامي شريف وقف بسرعة وقاطعها بعصبية:
— يا فندم ده خروج عن موضوع الدعوى! دي محكمة أسرة مش محكمة اقتصادية، ورق الشركات ملوش مكان هنا!
المستشارة رفعت إيدها بحزم:
— اقعد يا أستاذ، ولما المحامية تخلص كلامها ابقى اطلب الكلمة. اتفضلي يا أستاذة فريدة.
فريدة فتحت الدوسيه الأسود وطلعت منه نسخة من عقد العيلة وبدأت تقرا بوضوح:
— البند الـ 12 من لائحة العيلة بينص صراحة على الآتي: “إذا ثبت بالدليل القاطع قيام أي من الورثة الحائزين على أسهم الإدارة بارتكاب فعل الخيانة الزوجية الموثقة، أو تعمد الإضرار بالذمة المالية للزوجة الشرعية مستغلاً نفوذه أو عقوداً فرعية لإعسارها، تسقط أهليته الإدارية فوراً وتجمد أصواته في مجلس الإدارة، وتنقل إدارة حصته بالكامل إلى صندوق ائتماني خاص بالطفل الشرعي الأول المولد من هذا الفراش، وتكون الزوجة المغدورة هي الوصي المالي والإداري الوحيد على هذا الصندوق لحين بلوغ الطفل سن الرشد القانوني (21 سنة)”.
القاعة انقلبت همس ووشوشة. الصحفيين اللي كانوا قاعدين ورا عشان يغطوا قض..ية طلاق “ملياردير العقارات” بدأوا يكتبوا بسرعة على تليفوناتهم. رانيا الجيار وشها بقا أبيض زي الملْح، وبصت لشريف وهي بتترعش:
— شريف! الكلام ده بجد؟ يعني أنت مش هيبقى ليك كلمة في الشركة؟
شريف وقف فجأة وزعق في القاعة:
— الكلام ده كدب! ده ورق قديم ومزور! مريم مش هتاخد مليم من شقايا!
المستشارة ضربت بالشاكوش على المنصة بعنف:
— الزم حدودك يا شريف بيه! إحنا في ساحة محكمة مش في مكتبك! لو اتكلمت من غير إذن تاني هحيلك للنيابة بتهمة إهانة الهيئة القضائية!
شريف قعد تاني وهو بينهج، وعرق غرقان على ياقة قميصه الإيطالي. المحامي بتاعه ماله عليه وهمس ب رعب:
— شريف بيه.. إنت فعلاً ماضي على البند ده؟ اللائحة دي حقيقية؟ لو حقيقية ومسجلة في السجل التجاري للشركة، إحنا في مصيبة سودة!
شريف هز راسه بذهول وهو مش قادر ينطق.
المستشارة بصت لفريدة الصاوي وقالت:
— البند واضح يا أستاذة، لكن تفعيله بيشترط وجود “دليل قاطع” على الخيانة والإضرار العمدي بالزوجة. فين الدليل ده؟
مريم، اللي كانت قاعدة هادية طول الوقت وإيدها على بطنها، حست بنتها بتتحرك جواها بقوة كأنها بتبشرها. مريم بصل لفريدة وهزت راسها.
فريدة طلعت الدوسيه التاني الكبير، وحطته قدام سكرتير الجلسة عشان يرفعه للمستشارة:
— الدليل هنا يا فندم. ده تقرير محاسبي جنائي معتمد، صادر من مكتب مراجعة دولي، ومرفق معاه حوافظ مستندات كاملة.
بدأت فريدة تشرح النقط وهي بتشاور بإيدها:
— أولاً: فواتير الجناح الملكي بفندق النيل باسم شريف علام، والتاريخ يطابق اليوم اللي ادعى فيه سفر لـ دبي، ومرفق مع الفاتورة تفريغ كاميرات الأوتيل الموثق بموجب محضر رسمي، وبيظهر فيه المدعى عليه مع الأنسة رانيا الجيار اللي قاعدة معاه في القاعة دلوقتي.
— ثانياً: كشوف حسابات شركة “الجيار جروب” المملوكة لوالد الأنسة رانيا، واللي بتثبت تحويل مبالغ ضخمة تتجاوز الـ 50 مليون جنيه من حسابات شركة “علام للعقارات” تحت بند “استشارات وهمية”، وده بيثبت تهمة “الإضرار العمدي بالذمة المالية للعائلة” لتهريب الأموال.
— ثالثاً والأخطر: عقد شراء شاليه في الساحل الشمالي بقيمة 35 مليون جنيه، تم تسجيله باسم شركة أوف شور (Offshore) مسجلة في جزر الكايمان، والمستفيد الحقيقي منها هي الأنسة رانيا الجيار، والتمويل خرج مباشرة من الحساب المشترك اللي شريف بيه قفله في وش موكلتي ومنعها تصرف منه على مصاريف حملها!
المستشارة بدأت تقلب في الورق بحرص، ملامح وشها كانت بتزداد صرامة مع كل ورقة بتقراها. الصور كانت واضحة، الشيكات والتحويلات البنكية مختومة وصحيحة 100%. مريم كانت دارسة كل مليم راح فين وجيه منين، خبرتها كـ مراجعة حسابات جنائية خلتها تسيب “فخ” مفيش فار يقدر يهرب منه.
محامي شريف حاول ينقذ ما يمكن إنقاذه، وقف وقال بصوت مهزوز:
— يا فندم.. حتى لو المستندات دي صحيحة، الجنين لسه منزلش الدنيا، ومفيش طفل شرعي عشان يتنقل له الصندوق! يعني البند ده ملوش أثر قانوني حالياً!
فريدة الصاوي ابتسمت ضحكة سخرية خفيفة وقالت:
— القانون المصري والشريعة الإسلامية بيعترفوا بـ “الجنين المستكن” وله حقوق قانونية كاملة والوصاية عليه بتبدأ من وهو في بطن أمه لحمايته ومصلحته. وبما إن موكلتي في الشهر الثامن، يعني الولادة خلال أسابيع، وإحنا بنطلب من المحكمة الموقرة حجز القض..ية للحكم، مع إصدار أمر وقتي تحفظي بتجميد الحصة الإدارية للمدعى عليه وتعيين موكلتي وصية مؤقتة لحين الوضع!
شريف حس إن الأرض بتلف بيه. بص لـ رانيا، لقاها واقفه وبتبعد عنه خطوة، كأنها خايفة العدوى تتنقل لها. رانيا اللي كانت جاية الشماتة تسبقها، لقت نفسها فجأة في وسط فضيحة مالية وجنائية ممكن توديها ورا الشمس هي وأبوها بشركتهم الوهمية.
رانيا لفت وشها وطلعت تجري برا القاعة من غير ما تبص وراها، والصحفيين جريوا وراها بالفلاشات والكاميرات.
شريف زعق وراها:
— رانيا! رايحة فين يا رانيا؟!
المستشارة ضربت بالشاكوش لآخر مرة في الجلسة:
— رفعت الجلسة للمداولة وإصدار القرار آخر اليوم!
في الكوريدور برا القاعة، كانت الدنيا مقلوبة. شريف كان واقف مع محامينه التلاتة، وشه كان ماليان غضب ورعب، عمال يزعق فيهم:
— يعني إيه؟ يعني إيه مراتي اللي جاية من طنطا تاخد الشركة اللي جدي وأبويا وأنا بنيناها؟ إنتوا بتاخدوا ملايين عشان تقفوا تتفرجوا عليا وأنا بتسرق؟!
المحامي الكبير فيهم قلع نظارته ومسح عرق جبهته وقال بأسف:
— شريف بيه، المدام مسبتش ثغرة واحدة. التقرير المالي اللي قدمته ده يودي محكمة الجنايات بتهمة غسيل أموال واختلاس من أموال الشركة المساهمة. وبند جَدك القديم ده “قفل اللعبة”. لو المحكمة حكمت بتفعيل البند، إنت بكبرك هتبقى مجرد موظف في شركتك، ومريم هانم هتبقى هي رئيسة مجلس الإدارة الفصلي بصفتها الوصية على بنتك.
شريف سابهم ومشي بخطوات سريعة ومرعوبة ناحية مريم، اللي كانت قاعدة على كرسى خشب في الكوريدور، بتشرب ميه وبتتكلم مع فريدة الصاوي بكل هدوء.
شريف وقف قدامها، حاول يسترجع هيبته وصوته العالي، بس صوته طلع مخنوق:
— مريم.. إنتي فاكرة نفسك بتلعبي مع مين؟ أنا شريف علام! أنا ممكن أهد الدنيا فوق دماغك ودماغ اللي يتشددلك! إنتي عايزة تخربي بيتنا وتضيعي اسم العيلة؟
مريم حطت إزازة الميه براحة، وبصت له بعيون قوية، مفيهاش ولا نقطة خوف ولا انكسار من اللي كان بيشوفها فيهم زمان في فيلا التجمع. وقفت على رجليها بالعافية، بس وقفتها كانت فيها عزة نفس تخوف.
مريم قالت بنبرة هادية بس حامية زي السك..ينة:
— اللي خرب البيت هو اللي خان، واللي ضيع اسم العيلة هو اللي سرق فلوس شركته وسجلها باسم واحدة تانية عشان يكسر مراته وهي حامل في بنته. إنت مش كنت بتقولي “الهرمونات مأثرة على دماغك وبتخرفي”؟ أديني خرفت ووريتك الخريف على أصوله يا شريف بيه.
شريف حاول يغير طريقته لما لقى التهديد مش جايب نتيجة، لانت ملامحه وقال بنبرة رجاء مصطنعة:
— مريم.. عشان خاطر البنت اللي جاية في السكة.. بلاش الفضايح دي في الجرايد والمواقع. إحنا ممكن نتصالح، أنا هكتبلك الفيلا باسمك، وهديكي المصاريف اللي إنتي عايزاها، بس بلاش موضوع الشركة ده.. دي شركتي يا مريم، دي حياتي.
مريم ضحكت ضحكة وجع وسخرية في نفس الوقت:
— عشان خاطر البنت؟ إنت افتكرت بنتك لما غيرت كوالين الفيلا وسبتني برة في المطر؟ افتكرت بنتك لما قفلت الفيزا ومكنتش لاقية تمن كشف الدكتور؟ إنت مكنتش بتطلقني يا شريف، إنت كنت بتعدمني. وأنا مش هصالحك.. أنا هاخد حقي وحق بنتي بالقانون وبالمسطرة، والشركة اللي خايف عليها دي، أنا اللي هديرها عشان أحمي مصلحة بنتي منك ومن أشكالك.
شريف رجع خطوة لورا وهو حاسس بالهزيمة الساحقة. الست اللي كان فاكرها ضعيفة ومكسورة، طلعت هي الحوت الحقيقي اللي قفل عليه المصيدة.
بعد تلات ساعات من الانتظار والتوتر الشديد، نادى حاجب المحكمة:
— محكمة!
الكل دخل القاعة تاني. مريم قعدت في مكانها، وشريف كان قاعد وشه باهت كأنه ج..ثة ماشية على الأرض. المستشارة دخلت، وقفت على المنصة، وفتحت دفتر الأحكام وبدأت تقرا:
— “قررت المحكمة أولاً: قبول الدفوع المقدمة من وكيل المدعية شكلاً، وفي الموضوع، وإعمالاً للبند الثاني عشر من لائحة عائلة علام الموثقة، تقرر المحكمة بصفة مستعجلة وتحفظية تجميد كافة الصلاحيات الإدارية والتصويتية للمدعى عليه شريف علام في مجموعة شركات علام للاستثمارات. ثانياً: تعيين المدعية مريم مأمون وصية قضائية ومالية مؤقتة على الحصة الإدارية المذكورة لصالح الجنين المستكن، ولها كافة الصلاحيات في إدارة وتسيير أعمال الحصة لحين وضع الجنين وبلوغه سن الرشد.”
القاعة ضجت بصوت عالي. الصحفيين بدأوا يجروا لبرا عشان ينشروا الخبر القنبلة: “سقوط إمبراطور العقارات.. زوجته الحامل تستولي على المجموعة بحكم محكمة الأسرة وبند سري من الجد!”
شريف قعد على الكرسي ومش قادر ينطق، محامينه سحبوه وخرجوا بيه بسرعة وسط الفلاشات وهو مخبي وشه بإيده.
مريم لفت للأستاذة فريدة وحضنتها جامد، ودموعها نزلت لأول مرة، بس المرة دي كانت دموع النصر والراحة. فريدة طبطبت عليها وقالت:
— مبروك يا سيادة رئيسة مجلس الإدارة.. حقك وحق بنتك رجع تالت ومتلت.
بعد أسبوعين من الجلسة..
الدنيا كانت هديت شوية في الميديا، بس الإعصار كان شغال جوة الشركة. مريم استلمت مكتب رئيس مجلس الإدارة في الشيخ زايد، المكتب اللي كان شريف بيقعد فيه ويفتكر نفسه ملك العالم. مريم كانت قاعدة ورا المكتب الكبير، بطنها بقت أكبر، وبقت في منتصف الشهر الثامن والتعب زايد عليها، بس ملامحها كانت كلها هيبة.
دخلت عليها السكرتيرة الجديدة وهي بتترعش:
— مريم هانم.. شريف بيه برة ومصمم يدخل، ومعاه مجموعة من المستشارين القانونيين بتوعه، وبيقولوا إن معاهم ورق جديد يقلب التربيزة.
مريم عدلت وقفتها وبصت للسكرتيرة بهدوء:
— دخليهم يا سمر.
دخل شريف، بس مكنش شريف بتاع زمان. بدلتُه مكنتش مظبوطة قوي، دقنه كانت نابتة، وعينيه كان فيها غل وشر مش طبيعي. وراه كان فيه محامي جديد خالص، راجل عجوز ولابس نظارة قعر كوباية وفي إيده شنطة سامسونايت قديمة.
شريف وقف قدام المكتب، ساند بإيديه الاتنين عليه، وبص لمريم بشر:
— فاكرة إنك كسبتي الماتش يا مريم؟ فاكرة إنك بقيتي الكل في الكل؟ البند الـ 12 ده بيمشي في حالة واحدة بس.. لو الطفل اتولد حي وعايش.
مريم حست بنغزة قوية في قلبها، وحطت إيدها على بطنها بغريزة الأم:
— تقصد إيه يا شريف؟
المحامي العجوز خطى خطوة لقدام، وفتح الشنطة السامسونايت وطلع منها ورقة قديمة جداً، صفرا ومكتوبة بخط الإيد، وحطها على مكتب مريم.
المحامي العجوز قال بصوت فحيح زي التعبان:
— مريم هانم.. البند الـ 12 اللي إنتي استندتي عليه، مأخوذ من الوصية الأساسية للجد الأكبر سنة 1950. والوصية دي ليها “ملحق سري” مبيتفتحش غير في حالة النزاع القضائي. الملحق ده بيقول بالنص: (إذا ثبت أن الزوجة التي تطالب بالوصية ليست من سلالة العائلات المعتمدة في مجلس العائلة، أو إذا ثبت وجود أي عيب في عقد زواجها الأصلي، تبطل الوصية بالكامل وتعود الإدارة للوريث الشرعي الذكر فوراً، حتى لو ثبتت خيانته).
شريف ابتسم ابتسامة خبيثة ورجع لورا وهو بيقفل جاكيت بدلته:
— وأنا بقالي أسبوعين مبنامش يا مريم.. بفتش وراكي وورا أهلك في طنطا. وعرفت السر اللي أبوكي الله يرحمه خبّاه عليكي وعن البلد كلها.. السر اللي بيخلي عقد جوازنا باطل من الأساس، والبنوتة اللي في بطنك دي.. ملهاش أي حق شرعي في عيلة علام!
مريم حست الدنيا بتسود حواليها، ووجع مفاجئ وعنيف جداً ضرب في بطنها وضهرها.. وجع ولادة مبكرة من الصدمة. الورقة الصفراء كانت قدامها على المكتب، وعينها جت على السطور الأخيرة اللي مكتوب فيها اسم والدها الحقيقي.. الاسم اللي غير كل حاجة في حياتها وفجر قنبلة موقوتة مكنتش تتخيلها أبداً!
مسكت بطنها وهي بتصرخ من الوجع، وشريف واقف بيتفرج عليها بدم بارد وابتسامة النصر رجعت تنور وشه من تاني وهو بيقول:
— مبروك عليكي الوجع يا سيادة الـرئيسة.. اللعبة الحقيقية لسه بتبدأ دلوقتي!

