أتيليه “ليالي الأمراء” ج 1 حكـايات مني السيد

موقع أيام نيوز

وهو بيطلب إيدها، والمصېبة إنها كانت بنت عمي….
مكانش المفروض أروح الحفلة السنوية بتاعة الشركة الليلة دي بالذات. جوزي، شريف رسلان، قالي الصبح وهو بيظبط كرافتته يا حبيبتي ده مجرد كوكتيل روتيني وممل، شوية كلام مع الموردين وموظفين العلاقات العامة.. ريحي أنتِ في البيت ومفيش داعي لالتزامات مالهاش لزمة.
فعلاً صدقته، وقلت أقعد في البيت أخلص كام تقرير للمستثمرين وأسيبه يعيش دور الرئيس التنفيذي الساحر براحته لليلة واحدة. لكن على الساعة تمانية ونص بالليل، افتكرت إني نسيت ملف مهم جداً فيه أوراق المساهمين الجديدة في مكتبي فوق. لبست عبايتي الشيك، أخدت مفتاح العربية، وطلعت على وسط البلد.
القاعة الكبيرة في فندق كانت بتلمع بأضواء دهبية مبهرة، المزيكا الهادية مالية المكان، والويترية بيتحركوا بصواني الشربات والعصاير بين مجموعات الموظفين. للحظة، ابتسمت وفرحت.. شركة رسلان ترانس للخدمات اللوجستية دي إحنا اللي عملناها من الصفر. شريف وأنا خططنا وشقينا عشان نحولها من شركة شحن وتفريغ صغيرة لكيان ضخم في السوق. أنا كنت العقل المدبر، الفلوس، العلاقات مع البنوك، والهيكل القانوني.. وهو كان مجرد الواجهة الوسيمة. كنا الثنائي المثالي في عيون الناس.. أو ده اللي كنت فاكراه.
وفجأة.. الزحمة اتفرقت، والناس وسعت…حصري على صفحة روايات و اقتباسات… جنب المسرح، تحت قوس ورد بلدي كبير ومنظم بطريقة متكلفة جداً مستحيل تكون ل اجتماع روتيني، لقيت شريف واقف وماسك ميكروفون في إيد، وفي الإيد التانية علبة قطيفة كحلي صغيرة.
في الأول، عقلي رفض يستوعب، قولت يمكن دي فقرة ترفيهية أو مقلب عامله الموظفين. بس الصدمة حلت لما شوفت اللي واقفة قدامه…
ندى زهران….بنت عمي.. كبرت معانا وسط العيلة، وكانت دايمًا بتحاول تثبت إنها أحسن مني في كل حاجة. وندى بقى شغالة السكرتيرة التنفيذية لشريف بقالها سنة ونص!
…بقلم مني السيد…
ندى حطت إيديها الاتنين على بوقها في مشهد تمثيلي متقن لعلامات الذهول، وشريف نزل على ركبته بكل رخص. القاعة كلها بدأت تصفق وتصفر، وفي ناس طلعت تليفوناتها تصور. أنا كنت واقفة مكاني زي الصنم، لدرجة إني كنت سامعة صوت ضربات قلبي جوه وداني.
شريف بص لها وقال في الميكروفون وهو بيتبسم لها بنفس الطريقة اللي كان بيبصلي بيها زمان
أنا اتمشيت في الطريق ده متأخر يا ندى.. بس أنتِ المستقبل اللي بختاره من النهاردة.
محدش لمحڼي. لا شريف، ولا ندى، ولا حتى أعضاء مجلس الإدارة اللي كانوا واقفين على بعد خطوات منهم. ما صرختش.. ما عيطتش.. ومجرحتش كرامتي. كل اللي عملته إني لفيت ضهري بكل هدوء، وخرجت من القاعة، طلعت تليفوني وأنا ماشية في الطرقة، وبدأت الإبادة ووو…..!!!
حكايات_مني_السيد
وقفت منى كأن حد ضربها على دماغها بحجر. عينها وسعت، وډمها اتجمد في عروقها. الكلمة طلعت من بق ليلى زي الرمح اللي ضړب قلب خبرتها في السوق اللي امتدت لأكثر من خمسطاشر سنة.
دينا فضلت تضحك بجهل، وقالت بصوت عالي وهي بتبص لهبة
شوفوا الست الجاهلة بټفتي وتقول إيه! لؤلؤة سابعة إيه يا أم لؤلؤة إنتِ؟ هو إنتِ تفهمي حاجة في اللؤلؤ أصلاً؟ ده فستان استيراد ومصممه أشهر دايزاينر في فرنسا!
لكن منى ما ردتش على دينا… منى كانت حاسة إن الأرض بتلف بيها.
الفستان ده بالذات مكانش مجرد حتة قماش غالية؛ الفستان ده كان ليه قصة محدش يعلمها في الأتيليه كله غير صاحب الأتيليه الكبير اللي ماټ من سنتين، والأسطورة المعلم إبراهيم الخياط والأورجي اللي اختفى من السوق فجأة من عشر سنين بعد ما كان اسمه بيهز الموضة في مصر والدول العربية.
قربت منى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *