أتيليه “ليالي الأمراء” ج 2 حكـايات مني السيد

ودخل رئيس مباحث الأموال العامة ومعه أربعة من رجال الشرطة.
الظابط بص للمعلم جلال وقال
مساء الخير يا جلال بيه. الأوامر صدرت من النيابة العامة بالقبض على المدعو شريف رسلان، والمدعوة شهيرة عبد الفتاح صاحبة أتيليه ليالي الأمراء، پتهم التزوير، والڼصب، وتلفيق القضايا، والتهرب الجمركي بمبالغ تتجاوز 100 مليون جنيه.
الظابط بص لشريف وقال بكل جفاء
كلبشوه يا ابني.
شريف بدأ يعيط وېصرخ زي الأطفال
لا! استنوا! أنا مظلوم! فريدة قولي لهم حاجة! ندى اتكلمي!
ندى لما شافت الكلبشات في إيد شريف، والشرطة مالية المكان، رفعت إيديها وقالت للظابط بسرعة وړعب
أنا ماليش دعوة يا باشا! أنا مجرد سكرتيرة! أنا ما أعرفش حاجة عن قضاياه القديمة ولا ليالي الأمراء! هو الليضحك عليا ووعدني بالجواز والعز ده كله! أنا عازية أمشي من هنا!
بصيت لندى وقلت لها ببرود قاطع
خرجة من هنا مش هتخرجي على فيلتك يا ندى… عمي أبوكي بره في العربية مع المحامي بتاعي. وعمك عرف كل القذارة اللي عملتيها، وجاي عشان يرجعك القرية تحت جزمة أهلك اللي طعنتيهم في شرفهم وعاداتهم عشان شوية منظرة فارغة!
ندى وشها اتغير تماماً لما شافت باب الفيلا بيتفتح ويدخل منه أبوها، الراجل الصعيدي الأصيل، وهو ماسك عصايته ودموعه في عينه من العاړ.
أبوها قرب منها وبص لها بنظرة كسرته، وقال بصوت يقطع القلب
يا خسارة تربيتي فيكي يا ندى… يا خسارة اللقمة اللي كبرت بيها جسمك. تبيعي أختك وبنت عمك عشان واحد حرامي ورد سجون؟! امشي قدامي يا بت… حسابك معايا هناك في البلد، ومفيش خروج من الدار لحد ما ټموتي!
ندى بدأت تصرخ وتستغيث بشريف، بس شريف كان خلاص بيتجر على وشه بالكلبشات بره الفيلا، وهو پيصرخ وبيبكي، وندى بتتجر من دراعها مع أبوها وهي بټعيط وټندم على اللحظة اللي فكرت فيها تحط عينها على حاجة مش حقها.
الجزء الرابع القصاص والبداية الجديدة
مرت ستة أشهر على الليلة المرعبة دي…
القاهرة كانت بتستعد لفصل الخريف، والجو كان بديع ورايق.
في أرقى ساحات الموضة في التجمع الخامس، كان فيه افتتاح كبير جداً لأكبر دار أزياء وتصميم في مصر… دار ليلى وتوفيق للأزياء المبتكرة.
المكان كان متزين بالورود البيضاء الطبيعية، والنجف الكريستال، والإضاءة الدافية اللي بتعكس الفخامة والأصالة في نفس الوقت.
أنا كنت واقفة لابسة فستان أنيق باللون الأسود الملكي، ومسكة كاس الشربات وببتسم للضيوف وكبار رجال الأعمال والصحافة. أنا بقيت الشريك الإداري والمالي للدار، والمسؤولة عن إدارة الاستثمارات والعقود الدولية.
وعلى المسرح الرئيسي، كانت واقفة ليلى… الست اللي كانت من ست شهور عايشة في الشارع ومکسورة. ليلى كانت لابسة فستان من تصميمها الخاص، لؤلؤ طبيعي مطرز على دانتيل مصري أصيل، وشعرها الأسود المرفوع بعناية، وعينيها بتلمع بنصر وتحدي خلى كل الحاضرين يصفقوا لها بحرارة لمدة خمس دقايق كاملين!
ليلى مسكت الميكروفون وقالت بصوت
