أتيليه “ليالي الأمراء” ج 2 حكـايات مني السيد

واثق ومليان أمل
شكراً لكل حد صدق إن الحق ممكن يرجع حتى لو بعد سنين… شكراً للمعلم جلال، وشكراً للشريكة والأخت فريدة توفيق اللي آمنت بي وبحقي. دار الأزياء دي مش مجرد مكان بيبيع فساتين… الدار دي مبنية على الشرف، والشقاء الحقيقي، والتطريز اللي بيتعمل بحب مش بالسړقة والڼصب!
القاعة كلها اتفجرت بالتصفيق.
أنا ابتسمت، وبصيت من الإزاز الكبير بتاع الدار على الجريدة الرسمية اللي كانت محطوطة على الطاولة قدامي.
في الصفحة الأولى كان فيه خبر صغير في خانة الحوادث والقضايا
حكم رادع من محكمة الجنايات
السچن المشدد 15 سنة للمدعو شريف رسلان، و سنوات للمدعوة شهيرة عبد الفتاح، في قضية التزوير وتلفيق التهم والتهرب الجمركي، مع إلزامهم برد مبلغ 120 مليون جنيه لصالح مدام فريدة توفيق والست ليلى عبد السلام، وحجز جميع أملاكهم العقارية والتجارية لصالح الدولة والمجني عليهم.

قفلت الجريدة بهدوء، وأخدت نفس عميق.
شريف دلوقتي ورا القضبان، في زنزانة ضيقة، ما حيلتوش ملعقة واحدة، ومحدش بيزوره ولا يفتكره.
وندى محپوسة في دار أبوها في الصعيد، محرومة من كل متلذذات الحياة، وبتدفع تمن طمعها وعقدة نقصها كل ثانية.
أما أتيليه ليالي الأمراء القديم؟ أنا اشتريته في المزاد العلني بعد إفلاسه، وغيرت اسمه، وخليت منى كبيرة الاستايليستات اللي كانت هناك هي المديورة الفنية للفرع بعد ما اعتذرت لليلى وعيطت تحت رجليها وطلبت التوبة، وأنا وليلى سامحناها لأنها كانت مجرد مأمورة بتنفذ تعليمات شهيرة.
أما دينا البت المغرورة اللي كانت بتضحك بسخرية على ليلى في الشارع؟ ليلى شغلتها عندها في المحزن تبدأ من الصفر، عشان تتعلم إن احترام الناس مش بالمظاهر ولا بالبرفان، احترام الناس بنظافة القلب والأصل الطيب.
الجزء الخامس خاتمة وعبرة
قربت مني ليلى بعد ما الحفلة خلصت، والضيوف مشيوا.
وقفت جمبي قدام الواجهة الرئيسية للدار، حيث كان معروض الفستان الأسطوري… فستان شقا العمر، بعد ما ليلى فكت العقد السابع وعدلته بإيدها، وأضافت عليه لمستها الجديدة.
قالتلي ليلى وهي بتبص للفستان بتنهيدة مرتاحة
عرفتي يا فريدة إن الحق ما بيموتش؟ ممكن ينام… ممكن يتنسى سنة أو عشرة… بس بييجي يوم ويفيق، ويقطع رقبة الظالم!
بتسمت لها وقلت
عندك حق يا ليلى… شريف وندى كانوا فاكرين إنهم ذكية، وإنهم يقدروا يبنوا سعادتهم على أنقاض غيرهم. نسوا إن العمارة اللي تتبنى على باطل، بتوقع على دماغ صاحبها في أول ريح.
ليلى شالت كاس العصير ورفعتها
في صحة البدايات الجديدة… والبصيرة اللي بتخلينا نشوف الناس على حقيقتها قبل ما الفأس تقع في الرأس.
رفعت كاسي وقلت بثقة وأنا بصل في مراية المعرض البراقة
في صحة القوة… والستات اللي لما ټضرب، بټضرب بالقانون والشرف… ومابترحم خاېن!
وانتهت القصة… ليس فقط بنهاية ظالم وسقوط خائڼة، بل ببداية أمل جديد لكل إنسان مظلوم آمن إن الحق لا بد أن يعود، وإن الصبر على الابتلاء
هو أول خطوات النصر الحقيقي.
تمت بحمد الله

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *